قال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا أمس، إنه سيقاوم أية محاولة للإطاحة به بعد أن أيدت غالبية الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ما يحظى به من تأييد قوي داخل الحزب.

وكان بعض نواب حزب العمال انتقدوا كوربين قائلين إنه لم يقم بحملة قوية بما يكفي لدعم البقاء داخل الاتحاد وأخفق في إقناع ملايين الناخبين في معاقل الحزب بدعم البقاء. وبعد ساعات من التأييد الشعبي للخروج من الاتحاد الأوروبي في خطوة أحدثت اضطراباً مالياً وسياسياً في أنحاء العالم تقدم نائبان باقتراح بحجب الثقة عنه. وطالب آخرون باستقالته.

وقال كوربين في أول كلمة يدلي بها بعد الاستفتاء إنه سيقاوم تلك المطالبات، مشدداً على التأييد القوي الذي ناله من نشطاء الحزب في تصويت أجري العام الماضي وفاز فيه بالزعامة نتيجة موجة التأييد القوية لبرنامجه السياسي اليساري.

وسئل إن كان سيترشح مجدداً في انتخابات الحزب القادمة فأجاب «نعم.. أنا هنا». وتابع «هناك أناس في حزب العمال... يريدون على الأرجح أن يتزعم شخص آخر حزب العمال. وقد أوضحوا ذلك بقوة».

وأضاف «ما يحيرني فعلاً أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية قال 140 ألف شخص إنهم لا يريدون أن يمضي حزب العمال الشهرين القادمين في جدال حول الزعامة» مستشهدا بالتماس على الإنترنت يناشده البقاء زعيما للحزب.

ثلث مؤيد

وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث الناخبين المنتمين لحزب العمال أيدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء الخميس وأن كثيرين منهم أتوا من مناطق الطبقات العاملة التقليدية، حيث تتصدر أزمة تدفق المهاجرين قائمة الهموم العامة.

واقترحت اثنتان من كبار نواب حزب العمال، آن كوفي ومارجريت هودج، تصويتا لحجب الثقة عن كوربين، وسط انتقادات بأن زعيم الحزب لم يقم بحملة نشطة بما فيه الكفاية ضد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي المسمى اختصارا «بريكست».

وأعرب كوربين سابقا عن مخاوف من أن الاندماج في الاتحاد الأوروبي ربما يكون في مصلحة الشركات على حساب العمال العاديين. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن هودج قولها «لقد كان هذا استفتاء صاخبا، ما مثل اختبارا للقيادة، وفشل جيريمي في هذا الاختبار». كما أن ممثلي حزب العمال قلقون بشأن الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي تبدو الآن ممكنة بسبب استقالة كاميرون الوشيكة.

وقال النائب العمالي المخضرم، فرانك فيلد لهيئة إذاعة البريطانية «بي بي سي» إن كوربين «من الواضح أنه ليس الشخص المناسب لقيادة الحزب في الانتخابات لأنه لا أحد يعتقد أنه سيفوز في الواقع».