أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن مخاوفه من إجراء المزيد من الاستفتاءات في بلدان أخرى، بعد اختيار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع. وقال يونكر لصحيفة بيلد الألمانية في عددها الصادر أمس إن «الشعبويين عادة لا يفوتون فرصة لإحداث الكثير من الضجيج للترويج لسياستهم المناهضة لأوروبا».

لكنه أصر على أن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يثبت وبسرعة أنه يتناقض مع مثل هذه الدعاية. وقال يونكر «من المرجح أن يتبين سريعاً أن بريطانيا كانت أفضل حالاً في الاتحاد الأوروبي- اقتصادياً واجتماعياً وفي السياسة الخارجية».

هيمنة محور

واستبعد يونكر أيضاً مخاوف من إمكانية هيمنة محور باريس-روما-مدريد على الاتحاد الأوروبي. وقال إنه من المرجح أن تلعب ألمانيا «دوراً أكثر أهمية» بعد خروج بريطانيا. وأضاف يونكر إن الاتحاد الأوروبي يجب عليه الآن اغتنام الفرصة «ليظهر بصورة أكثر حكمة من هذا الوضع».

الإسراع

وحذر يونكر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يكون «طلاقاً ودياً»، وطالب لندن بأن تقدم «على الفور» طلبها للخروج. وصرح يونكر لقناة «آ ار دي» الألمانية مساء الجمعة «لن يكون طلاقاً ودياً لكنه لم يكن أيضاً علاقة حب قوية». وأضاف «لا أعرف لماذا تحتاج الحكومة البريطانية للانتظار حتى أكتوبر لتقرر ما إذا كانت سترسل طلب الخروج إلى بروكسل. أريد الحصول عليه فوراً».

انتقاد لكاميرون

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن الجمعة بعد فوز مؤيدي خروج البلاد من أوروبا أنه سيستقيل من منصبه وسيترك إلى خلفه مهمة التفاوض مع بروكسل حول شروط خروج البلاد، ملمحا إلى أن السلطات ستحاول المماطلة لأطول مهلة ممكنة.

وحمل رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز بشدة على كاميرون، واصفاً بـ «المخزي» قراره الاستقالة في اكتوبر وليس غداة الاستفتاء. وقال شولتز لشبكة التلفزيون الالمانية العمومية «اي ار دي» إنه عندما أعلن كاميرون في 2013 عزمه على تنظيم استفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها منه فهو «سجن قارة بأسرها من أجل مفاوضاته التكتيكية».

وقال شولتز «مرة جديدة تؤخذ قارة بأسرها رهينة مشاورات داخلية لحزب المحافظين البريطاني». وأضاف «بالإمكان أيضاً الدعوة إلى مؤتمر عام غداً إذا ما شاء المرء ذلك».