منح البرلمان التركي عناصر القوات المسلحة المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب حصانة من الملاحقة القضائية، وذلك في خضم المعارك مع المقاتلين الأكراد التي أسفرت أمس عن مقتل ستة جنود. ويمنح القانون الذي وافق عليه البرلمان صلاحيات واسعة للجيش الذي يحاول اجتثاث حركة تمرد يقودها حزب العمال الكردستاني بعد أن انهارت في العام الماضي هدنة استمرت عامين.

ويستلزم القانون الجديد الحصول على إذن من القيادة العسكرية أو السياسية لملاحقة الجنود قضائياً. ويبدأ تطبيق القانون بأثر رجعي بحيث يشمل العمليات العسكرية في العام الأخير. كما ينص على حماية موظفي الدولة المنخرطين في أنشطة مكافحة الإرهاب من الملاحقة القضائية.

ويوسع القانون سلطات المحاكم العسكرية التي يحاكم أمامها أفراد قوات الأمن المتهمين بارتكاب أعمال إجرامية خلال وجودهم في الخدمة. كما يمنح القادة العكسريين حق إصدار مذكرات تفتيش.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان أمضى معظم فترة رئاسته للوزراء قبل أن يتولى الرئاسة عام 2014 في محاولة زيادة الرقابة المدنية على شؤون الجيش. لكن معارضي القانون الجديد يرون أنه يبطل جانباً من تلك الإصلاحات.

وربما يزيد القانون الجديد من صعوبة التحقيق في مزاعم انتهاك لحقوق الإنسان. وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان عبرت عن قلقها حيال مثل هذه الانتهاكات خلال العام الأخير من عمليات تركزت في مدن مكتظة بالسكان.

 وقالت أحزاب معارضة إن مئات المدنيين قتلوا. ميدانياً، أعلن الجيش على موقعه الإلكتروني إن ستة جنود قتلوا في هجومين أربعة منهم عند انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع في إقليم هكاري على مقربة من الحدود العراقية.