عبر البريطانيون عن صدمتهم بعد قرار الناخبين تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي اتخذ بفارق ضئيل سواء من رحبوا بيوم «الاستقلال» أو من أفزعتهم النتيجة.

وبعد حملة مريرة قسمت المملكة المتحدة على أسس متباينة ومنها كبار السن في مواجهة الشباب وإنجلترا وويلز في مواجهة اسكتلندا وأيرلندا الشمالية ومعاناة سكان شمال إنجلترا من مصاعب اقتصادية مقابل سكان المدن الأغنى في الجنوب. واستمر ذلك حتى اللحظة الأخيرة قبل أن ينتهي بتأييد بالخروج من الاتحاد ليبدأ الداعون للخروج وأنصارهم الاحتفال بالخطوة التي يقولون إنها ستجعل بريطانيا أقوى.

وفي لندن التي صوت سكانها بأغلبية ساحقة لصالح البقاء في التكتل الذي انضمت إليه بريطانيا قبل أكثر من 40 عاماً بدا التجهم على الكثير من الموظفين الذاهبين لأعمالهم في الحي المالي قلقاً على وظائفهم. وقال ستيف جونز: «ماذا بعد؟ هذا هو المجهول الأكبر ويبدو الآن قاتماً للغاية».

وقالت لورا كلارك التي تعمل موظفة: «إنني منهارة تماماً بسبب نتيجة هذا الصباح واعتقد أنها حماقة تامة وجنون اقتصادي».

وفي مانشستر (شمال انجلترا)، قالت المتقاعدة جانيت هارتلي، والتي صوتت لصالح الخروج من الاتحاد، إن الحملة التي أفضت للاستفتاء كانت فوضوية، مشيرة إلى أن السياسيين كانوا يتحدثون «بأمور تافهة» لكنها ترى أن بريطانيا الآن ستكون في وضع أفضل. وقالت إنّه «ينبغي أن نحصل على استقلالنا بدلاً من أن يحكمنا الكثير من البيروقراطيين الذين يجنون الكثير من المال ولا يفعلون شيئاً».

وحصل المعسكر المؤيد للخروج على دعم ملايين الناخبين الذين يشعرون بالتهميش نتيجة العولمة ويلومون قوانين الهجرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي في تدني الأجور والضغط على الخدمات العامة.

وقال دانكان (البالغ من العمر 70 عاماً ويعمل سائقاً): «اعتقد أنه رائع إنه أمر طيب»، مضيفاً أنه يعتقد أن الاستفتاء سيساعد الاقتصاد وسيضع حدوداً بشأن من يدخل بريطانيا.

وهون الداعون للخروج من الاضطرابات المالية الناجمة عن نتائج الاستفتاء بعد تراجعات كبيرة في الأسواق العالمية وانخفاض الجنيه الاسترليني أمام الدولار لأقل مستوى منذ 1985 بسبب المخاوف على خامس أكبر اقتصاد في العالم.

وبدأ بريطانيون في أنحاء أخرى من أوروبا كانوا يستفيدون من حرية الحركة داخل الاتحاد في التفكير في الحصول على جنسيات أخرى لتجنب إجراءات بيروقراطية مزعجة.

ووصف البريطاني بيتر فاركو الذي يعيش في فرنسا منذ 11 عاماً نتيجة الاستفتاء بأنها «ضربة قاضية».وأعرب عن اعتقاده في أنه «ما كان ينبغي منذ البداية طرح مثل هذا الأمر المهم والمعقد في استفتاء».