استقبل أنصار تحرير بريطانيا من اتحاد أوروبي يحتضر، بفرح كبير صباح أمس نتائج الاستفتاء على الخروج من التكتل، قائلين: «إنه يوم استقلالنا».

وقالت جورجينا ثوبرون الناشطة في حزب الاستقلال «يوكيب» ومديرة شركة: «قمنا بحملة طويلة. قلة من الذين التقيتهم يؤيدون البقاء، لا يمكن تصور إلى أي درجة ضاق ذرع الناس بالاتحاد الأوروبي».

وأضافت ثوربرن: «نحن جزيرة صغيرة لا يمكننا مواجهة ذلك، لم تعد هناك أماكن في المدارس والمستشفيات، وليست لدينا إمكانية للتحكم بتدفق المهاجرين إلى داخل الاتحاد الأوروبي».

وكانت الأمسية في هذا المبنى البسيط القريب من ويستمينستر، مقر البرلمان البريطاني، بدأت بهدوء لاسيما بعدما أبدى زعيم حزب الاستقلال نايجل فاراج تشاؤمه في فرص تأييد الخروج من الاتحاد بعد إقفال صناديق الاقتراع، إلا أن الأجواء تحسنت مع إعلان النتائج تدريجياً إلى أن أصبحت حامية جداً مع إعلان نتائج التصويت في باسلدون إحدى دوائر لندن الكبرى. وهتف الحشد «باسلدون باسلدون».

بدوره، قال مسؤول الإعلام في معسكر المشككين العماليين في أوروبا اويلفر هويتسن: «لم نكن نشعر بثقة كبيرة، ستبقى هذه النتيجة الأكثر غرابة لفترة طويلة في هذا البلد». وعبر عن ارتياحه لانتصار على الطبقة السياسية الشاملة.

وبدأ مؤيدو الخروج من الاتحاد أقرب إلى تبني مواقف انتقامية بعدما كانت استطلاعات الرأي والخبراء والأسواق تتوقع هزيمتهم.

وأكد رجل الأعمال اليكس ستوري، أن «مؤيدي البقاء يسقطون الواحد تلو الآخر، الأحزاب السياسية فقدت الاتصال مع الشعب، إنها بعيدة جداً عن الناخبين ولم تعد تسمعهم، بالنسبة لي من شبه المستحيل أن يحتفظ رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير المالية جورج اوزبورن بمنصبيهما».

 وساد الإحباط في شمال لندن حي انجيل بليكسنغتن، حيث كانت غالبية من مؤيدي البقاء في الاتحاد تتابع النتائج. وقال بيفرلي ديفيد «33 عاماً»: اللندنيون مختلفون ولدينا هوية أخرى، أشعر أنني لندني ثم أوروبي ثم بريطاني»، أما جوليوس بيلترام «39 عاماً» فقال: «إنه تصويت احتجاجي على المستوى الدولي نتيجة للسياسة الليبرالية المحدثة لثلاثين عاماً».