مع قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء توقعت وسائل الإعلام نتائجه، يغرق اقتصاد بلدهم في المجهول وقد يعاني من صدمة تزعزعه فتتسبب بتباطؤ النمو وارتفاع البطالة.
وركز أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي حملتهم على مخاطر انهيار الاقتصاد، غير أن تحذيراتهم لم تكن كافية، وباتت بريطانيا بعد الاستفتاء المدوي في مواجهة عاصفة أثارها قرار الخروج من الاتحاد.
والنتيجة الآنية لهذا القرار قد تكون أزمة مالية مصغرة قد لا تقتصر على حي المال والأعمال في لندن، بل تتخطى حدود المملكة المتحدة، إذ إن خروج القوة الاقتصادية الخامسة في العالم من أوروبا سيكون له حتماً وقع كبير في العالم. وتوقعت منظمة التجارة العالمية أن يترتب على المصدرين البريطانيين دفع 5,6 مليارات جنيه استرليني (7,2 مليارات يورو) سنوياً من الحقوق الجمركية الإضافية.
كما حذر مدير مركز الأبحاث في الاقتصاد والأعمال سكوت كورف بان «العديد من الشركات تستخدم بريطانيا كبوابة دخول إلى أوروبا وحذر عدد منها بنقل مركزها الأوروبي في حال خروج بريطانيا من الاتحاد»، متوقعاً تراجع الاستثمارات الصينية والأميركية.
خسائر
وفي سياق البلبلة المالية المرتقبة، فإن الحي المالي في لندن قد يخسر من جاذبيته، وتخشى المصارف أن تفقد حقها في بيع خدماتها المالية بدون قيود انطلاقاً من المملكة المتحدة إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وتعتزم مصارف «اتش اس بي سي» البريطاني و«جي بي مورغان» و«مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» الأميركية نقل وظائف إلى خارج بريطانيا، بحسب ما أفادت مصادر داخل هذه المؤسسات، وقد تطاول هذه العمليات بصورة إجمالية حوالي مئة ألف وظيفة مالية، بحسب شركة الضغط «ذي سيتي يو كاي».