بدأ العنف يطبع حملة الانتخابات عشية الاستفتاء التاريخي الذي سيكتب مصير بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت النائب عن حزب العمال البريطاني فايت كوبير أنها تلقت تهديداً بقتل أبنائها وأحفادها، بسبب موقفها الداعي لبقاء بلادها من الاتحاد الأوروبي.
وقالت كوبر في تصريح لـ«البيان» إنّها تلقّت «رسالة خاصة مباشرة عبر حسابي في تويتر، تقول: لا تروجي للبقاء! توقفي من فضلك، وإلا سأقتل أبناءك وأحفادك»، وأضافت: «قمت بالتواصل مع شرطة العاصمة سكوتلنديارد وأبلغتهم عن ما حصل من تهديد بسبب موقفي السياسي»
وأشارت كوبر إلى أن الشرطة قامت بمتابعة الأمر وتم إلغاء الحساب الذي بعث منه التهديد. فيما أكدت أنّ «هذا الأمر عمل يدعو إلى الكراهية بين المجتمع الواحد وأخاف أن أكون انا جو كوكس الثانية»..
في إشارة إلى جو كوكس سياسية وبرلمانية بريطانية عملت في المجال الإنساني وعُرفت بدعمها لقضايا مثل اللاجئين السوريين. وهي أول عضو في البرلمان البريطاني يغتال منذ مقتل النائب إيان غو على أيدي مسلحي الجيش الجمهوري الأيرلندي في تفجير سيارة مفخخة العام 1990.
«داعش» وبوتين
وفي احتدام هذه المعركة السياسية قبل الاستفتاء، نشرت صحيفة «ديلي تليغراف» مقالاً ترويجياً للخروج من الاتحاد بعنوان: «بوتين وتنظيم داعش الإرهابي ليس لديهما أي خوف من الاتحاد الأوروبي».
وأوضح كاتب المقال لكون كوغلين ان «القول ان في حال صوتت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتنظيم داعش سيكونان أكثر المرحبين بهذه القرار، أمر غير صحيح».
وأضاف كوغلين أنّه «في حال اعتقدت روسيا ذلك أو غيرها من الأنظمة، فهم أغبياء لمجرد التفكير بالاحتفاء بترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، لأن المملكة المتحدة بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المقبل بشأن بقائها في دول الاتحاد أو الانسحاب منه، فإنها مستمرة بدعم جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من أجل تدمير داعش في سوريا والعراق»..
مؤكداً أن «المملكة المتحدة في حال الخروج من الاتحاد ستواصل حماية مصالحها بدعم حلفائها في الناتو ولن تدير ظهرها لأوروبا، وستعمل على العمل جنباً إلى جنب مع حلفائها الأوروبيين».
قلق
تتوالى استطلاعات الرأي كل يوم تقريباً بخصوص بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فمرة يتقدم المؤيدون ومرة المعارضون، لكن المهم أن نسبة من لم يحسموا رأيهم ما زالت تقريباً كما هي، فبينما تتراوح نسبة المؤيدين والمعارضين بين 43 و44 يبقى إذا نحو 12 في المئة من الناخبين لم يحسم موقفه بعد.
