لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تفاقمت أزمة اللاجئين والنازحين حول العالم بصورة غير مسبوقة، حيث نبهت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة،، إلى أن الذين فروا من النزاعات والحروب في العالم بلغ مستوى قياسيا، بعد تسجيل 65.3 مليون شخص في 2015. ويفوق عدد عدد سكان بريطانيا الذي يبلغ 64 مليوناً.

ويعني ذلك الرقم -الذي قفز من 59.5 مليون شخص في 2014 وبنسبة 50 بالمئة خلال خمس سنوات - أن شخصا من بين كل 113 شخصا في العالم يحمل حاليا صفة لاجئ أو طالب لجوء أو نازح داخل بلاده

وذكرت المفوضية في تقرير «الاتجاهات العالمية» الذي صدر بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين أن القتال في سوريا وأفغانستان وبوروندي وجنوب السودان تسبب في موجة النزوح الأخيرة مما رفع العدد الإجمالي للاجئين إلى 21.3 مليون شخص نصفهم من الأطفال.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين «المهاجرون الذين يعبرون البحر المتوسط ويصلون إلى شواطئ أوروبا يحملون رسالة مفادها أنك إن لم تحل المشكلات فإن المشكلات ستأتي إليك».

أزمة سوريا

من جهته اعتبر الأمين العام للمنظمة غير الحكومية المجلس النروجي للاجئين وهو من المساهمين في إعداد التقرير يان ايغلاند، أن اللاجئين ضحايا الشلل العام للحكومات في العالم التي ترفض تحمل مسؤولياتها، مشيرا إلى أن غالبية الأزمات التي تحمل المهجرين على دروب المنفى هي نفسها من عام إلى آخر وفي مقدمتها سوريا.

3 أسباب

ويعود الارتفاع المهول في أعداد اللاجئين والنازحين إلى 3 أسباب، بحسب التقرير، أولها النزاعات التي تدفع إلى اللجوء والنزوح، والمستمرة منذ عقود، مثل أزمتي الصومال وأفغانستان، أما السبب الثاني فهو وقوع أحداث جديدة أو تجدد أخرى قديمة، من قبيل الأزمة السورية والأزمة الأوكرانية وجمهورية إفريقيا الوسطى. ويعود السبب الثالث إلى العجز العالمي عن إحراز تقدم في إيجاد الحلول للاجئين والنازحين داخليا.

وتستضيف افريقيا لوحدها 4,41 ملايين لاجئ (بزيادة 20 في المئة) يأتون خصوصا من خمس دول هي الصومال وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية والسودان وافريقيا الوسطى. وتحل أوروبا في المرتبة الثانية مع 4,39 ملايين لاجئ (بزيادة 43 في المئة).أما في منطقة اسيا المحيط الهادئ، تراجع عدد اللاجئين بشكل طفيف في العام 2015 ليبلغ 3,8 ملايين نسمة (بتراجع 2 في المئة

نازحون

وأوضح أن عدد اللاجئين الذين غادروا بلدانهم بلغ 21,3 مليون شخص بينما عدد النازحين في الداخل اي الذين غادروا منازلهم لكنهم لا يزالون في بلادهم يقارب 40,8 مليون شخص. كما احصي 3,2 ملايين طالب لجوء إلى الدول الصناعية في العام 2015. وأضاف أن 16,1 مليون شخص من اصل 65,3 مليوناً هم تحت رعاية المفوضية السامية للاجئين وهو العدد الأكبر منذ عشرين عاما. والباقون وعددهم 5,2 ملايين هم فلسطينيون وتابعون لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).