شنت السلطات البلجيكية عشرات من عمليات دهم واسعة في البلاد واعتقلت العشرات فيما أعلنت النيابة العامة الفيدرالية اعتقال بلجيكي وتوجيه تهمة الإرهاب إليه بسبب تورطه في اعتداءات بروكسل 22 مارس.
وفي حين تمكنت قوات الأمن الفرنسية في عملية استباقية من إفشال إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف سياحاً في فرنسا.. أوضحت النيابة الفيدرالية البلجيكية في بيان أن عمليات الدهم جرت الليلة قبل الماضية في 16 منطقة وبشكل رئيسي في بروكسل وكذلك في فلاندر (شمال) ووالونيا (جنوب) من دون توضيح المعلومات التي دفعت السلطات البلجيكية إلى التحرك بهذه السرعة.
وقالت النيابة إن 40 شخصاً أوقفوا و12 منهم حرموا من حريتهم وسيبت قاضي التحقيق أمر مواصلة توقيفهم. وأضافت أنه تم تفتيش 152 موقفاً للسيارات.
وأوضحت أن عمليات الدهم جرت بلا حوادث تذكر في منطقة بروكسل في مولنبيك وشيربيك وفوريست الأحياء الثلاثة التي أقام فيها منفذو اعتداءات باريس وبروكسل مخابئ استخدمت للإعداد للهجمات أو لاختباء صلاح عبدالسلام المشتبه به الأساسي في اعتداءات باريس خلال فراره لأربعة أشهر.
اعتقال مشتبه
وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة اعتقال بلجيكي يبلغ من العمر 30 عاماً وتوجيه تهمة الإرهاب إليه بسبب تورطه في الاعتداءات التي أوقعت 32 قتيلاً في مطار ومترو العاصمة بروكسل في 22 مارس الماضي.
وذكرت النيابة أن المدعو يوسف إ. أ، المولود في 4 أغسطس 1985، البلجيكي الجنسية، وضع قيد التوقيف ووجه إليه قاضي التحقيق تهمة المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقتل ومحاولة القتل في سياق إرهابي بصفته فاعلاً أو مشاركاً أو متواطئاً.
يشار إلى أن يوسف إ. أ. هو ثامن شخص يتم توقيفه منذ الاعتداءات التي استهدفت مطار بروكسل زافينتيم ومحطة مترو مالبيك في قلب الحي الأوروبي في العاصمة البلجيكية.
إفشال مخطط
أما في فرنسا، وجه القضاء الفرنسي الاتهام إلى شاب فرنسي اعتقل الاثنين في كاركاسون (جنوب غرب) بشبهة التحضير لشن اعتداء ضد سياح أجانب، وأمر بوضعه قيد التوقيف الاحتياطي.
وقال مصدر قضائي إن الشاب (22 عاماً) وقصد كاركاسون لتنفيذ عمل عنيف يستهدف خصوصاً أميركيين وروساً، وجهت إليه تهمة المشاركة في عصبة اشرار على صلة بعمل إرهابي.
وكانت أجهزة الأمن أدرجت اسمه منذ أشهر عديدة على قائمة المتشددين ووضعته تحت مجهر المراقبة إلى أن وقعت اعتداءات باريس في نوفمبر، إذ إنها فرضت عليه حينها الإقامة الجبرية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المتهم يقطن في تارن (جنوب) وهو يعاني من اضطراب نفسي وعلى قطيعة مع المجتمع وقد اعتنق الفكر المتطرف عبر الإنترنت.
وأثناء توقيفه رهن التحقيق أبلغ المحققين أنه أمضى وقتاً طويلاً في مشاهدة فيديوهات لتنظيم داعش ومواقع إنترنت متشددة وقال إنه انبهر بها.
