وجه الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال زيارة الى اورلاندو تحية للضحايا الأبرياء الـ49 الذين راحوا ضحية هجوم مسلح استهدف ملهى ليلياً في المدينة قبل أيام، داعياً مجلس الشيوخ لفرض قيود على بيع الأسلحة النارية، بينما كشفت تقارير أن منفذ مذبحة أورلاندو في فلوريدا عمر متين تصفح الفيسبوك خلال هجومه على النادي الليلي وهو بين الجثث.

وفي ختام لقاء جمعه بعائلات الضحايا قال اوباما إن «هذه العائلات هي جزء من العائلة الأميركية»، واصفاً حزنها بأنه «يفوق الوصف» ومخاطباً إياها بالقول إن قلوبنا نحن أيضاً تحطمت.

كما دعا الرئيس الأميركي مجلس الشيوخ الى الارتقاء الى مستوى اللحظة عبر إقرار تشريع يفرض قيوداً على بيع الأسلحة النارية في سائر أنحاء البلاد.

وأضاف: «بوسعنا ان نمنع حصول مآسٍ. بوسعنا أن ننقذ أرواحاً، محذراً من انه إذا لم نتحرك، سنرى مجازر اخرى مماثلة لهذه المجزرة التي حصدت 49 قتيلاً و53 جريحاً برصاص مسلح أميركي من اصل افغاني يدعى عمر متين قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وإذ لفت الرئيس الأميركي الى ان ذوي الضحايا المحزونين لا يبالون بـ«النزاعات السياسية»، أضاف: «ولا أنا أيضاً. يجب على النقاش ان يتغير».

وأكد اوباما أن «أولئك الذين يدافعون عن سهولة الحصول على أسلحة رشاشة يجب عليهم أن يقابلوا هذه العائلات».

وأعادت المجزرة الى الواجهة النقاش حول مراقبة بيع الأسلحة النارية وهو موضوع يدور حوله منذ أمد بعيد خلاف حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين.

وكان القاتل اشترى بندقية رشاشة ومسدساً بصورة شرعية على الرغم من أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حقق معه مرتين بشبهة الارتباط بمتشددين.

وينص التشريع على منع أشخاص مدرجين على لوائح المراقبة لمكافحة الإرهاب أو أشخاص ممنوعين من السفر، من شراء أسلحة نارية.

5 حسابات

في غضون ذلك، طالب رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، السناتور رون جونسون، أمس، إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بالكشف عن تفاصيل التدوينات التي قام منفذ مذبحة أورلاندو، بنشرها قبل وخلال هجومه على النادي الليلي في ولاية فلوريدا.

وذكرت صحيفة «التليغراف» البريطانية، نقلاً عن الخطاب الذي أرسله جونسون لإدارة الفيسبوك، أن متين بحث عن كلمتي «بالس أورلاندو» و«إطلاق نار»، خلال تنفيذه للهجوم الذي أودى بحياة 49 شخصاً.

وشدد جونسون من جانبه على ضرورة أن تفرج إدارة الفيسبوك عن التدوينات بحلول يوم 29 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن متين كان يستخدم خمسة حسابات على فيسبوك.

وأضاف جونسون أن متين كتب في آخر تدويناته: «في الأيام القادمة ستشاهدون هجوماً لتنظيم داعش على الولايات المتحدة».

ووفقاً لجهات التحقيق، كتب متين على صفحته على فيسبوك: «الآن تذوقوا انتقام داعش»، فيما ندد في تدوينة بـ«الطرق القذرة للغرب».

وأوضح مصدر مقرب من التحقيقات أن «فيسبوك» سلمت بالفعل «تفاصيل مشاركات» متين قبل لحظات من بدء إطلاق النار إلى لجنة التحقيقات.

تراجع سريع

شن المرشح السابق إلى انتخابات البيت الأبيض السيناتور الجمهوري جون ماكين هجوماً عنيفاً على الرئيس باراك أوباما، محملاً إياه مسؤولية مباشرة عن مجزرة أورلاندو، لكنه سرعان ما تراجع عن أقواله بسبب ردود الفعل العاصفة التي أثارتها.