يتوجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أورلاندو، لمقابلة الناجين من مذبحة الملهى الليلي وبعض أسر 49 شخصاً قُتلوا في الهجوم.
وقال البيت الأبيض إن زيارة أوباما للمدينة، التي أعلن فيها عمر متين مبايعته لتنظيم داعش خلال الهجوم الذي استمر ثلاث ساعات في ملهى بالس الليلي، مكرسة لمواساة ضحايا أسوأ حادث إطلاق نار في التاريخ الأميركي الحديث.
وأكد الناطق باسم البيت الأبيض للصحفيين جوش إيرنست: «أعتقد أن هذه الرحلة ستكون مشحونة بالانفعالات»، وأضاف أن أوباما سيقدم العزاء باسم الشعب. وقال: «الرئيس يدرك أنه رمز لبقية البلاد، لكن من المستحيل ألا يتأثر شخصياً بهذا النوع من المحادثات».
وقد شهدت فترة حكم أوباما سلسلة طويلة من حوادث إطلاق النار على مدى 7 أعوام ونصف العام قضاها في البيت الأبيض. وكانت آخر مرة التقى فيها أوباما بأسر في حالة حداد في ديسمبر الماضي في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، بعد أن قتل زوجان يستلهمان فكر تنظيم داعش 14 شخصاً. وزار أوباما ضحايا حوادث إطلاق نار في تكساس وأريزونا وكولورادو وواشنطن وساوث كارولاينا.
وكثيراً ما ردد أوباما أن أصعب وقت مر عليه وهو رئيس كان بعد أن قتل مسلح 20 طفلاً وستة أشخاص في مدرسة ابتدائية في نيوتاون بولاية كونيتيكت في ديسمبر عام 2012. وفي يناير الماضي، قال أوباما، والدموع تنهمر على خديه خلال إطلاق حملة لجعل تقييد انتشار السلاح قضية أساسية في انتخابات الرئاسة هذا العام: «أجن في كل مرة أفكر فيها في هؤلاء الأطفال».
من جهة أخرى حقق أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون انتصاراً صغيراً، أمس، عندما أرغموا الأعضاء الجمهوريين على النظر في تشريع يمنع المشتبه بهم في قضايا إرهاب من شراء أسلحة.
ويأتي التحرك، الذي سيشكّل إذا تحقق اختراقاً للطريق المسدود المستمر منذ سنوات حول فرض قيود على بيع الأسلحة، بعد مطالب بالتدخل على إثر اعتداء أورلاندو الذي راح ضحيته 49 شخصاً في ملهى ليلي في فلوريدا.
واعتلى الديمقراطيون المنبر في مجلس الشيوخ، حيث تسيطر غالبية من الجمهوريين لإجراء مماطلة، من أجل الضغط على زملائهم للموافقة على النظر في تشريع يمنع الأشخاص الممنوعين من السفر من شراء أسلحة نارية. وقاد هذا الإجراء السناتور كريس مورفي من كونيكتيكت، وقال: «أنا في منتهى القلق».
وأضاف: «سأظل على هذا المنبر إلى أن نتلقى إشارة أو مؤشراً إلى أننا يمكن أن نتوصل إلى اتفاق». وأمضى مورفي، بدعم من 40 سناتوراً من بينهم الجمهوري بات تومي، ساعات وهو يتباحث في سبل الحد من أعمال العنف المرتبطة بالأسلحة النارية. وكتب مورفي في تغريدة: «أنا فخور بأن أعلن أننا بعد أكثر من 14 ساعة على المنبر توصلنا إلى قرار لإجراء تصويت حول المخاطر الإرهابية والتحقق الشامل من الهوية».
وتابع مورفي أن المسؤولين الديمقراطيين والجمهوريين في المجلس اتفقوا على «المضي قدماً من أجل التصويت لمنع الممنوعين من السفر من شراء أسلحة»، إضافة إلى تعديل لتوسيع نطاق التحقق الشامل من هوية الشاري في معارض الأسلحة.
واقترحت السناتور الديمقراطية داين فاينستاين إجراء يمنح وزير العدل السلطة لمنع بيع أسلحة أو متفجرات لإرهابيين معروفين أو مشتبه فيهم. وتُظهر سجلات الولايات المتحدة أن إرهابيين معروفين أو مشتبهاً فيهم تجاوزوا التحقق من هوياتهم دون مشكلات لشراء أسلحة في أكثر من 90 في المئة من الحالات منذ عام 2004.
في الأثناء، أثار المرشح الجمهوري دونالد ترامب مفاجأة باقتراحه عدم بيع أسلحة لأشخاص مدرجين على لوائح المراقبة لمكافحة الإرهاب، ما يمكن أن يثير غضب مجموعة الضغط الخاصة بالأسلحة وحتى أعضاء في حزبه. وكتب ترامب في تغريدة: «سألتقي الجمعية الوطنية للأسلحة النارية التي أعلنت تأييدها لي، للتباحث في منع أشخاص مدرجين على لوائح مكافحة الإرهاب أو المنع من السفر من شراء أسلحة».
