جدد حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، أمس، دعوة روسيا إلى وقف دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا، وسحب قواتها وعتادها العسكري من هذا البلد على أن يشمل ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو؛ فيما انتقدت موسكو بشدة خطط «ناتو» إرسال 4000 جندي إضافي إلى شرق أوروبا، وقالت إنه يتعارض مع الاتفاق القائم بين روسيا والحلف، لكنها أكدت أنها لن تنجر إلى مواجهة مع الغرب.
وقال الامين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في اليوم الثاني والأخير من اجتماع لوزراء دفاع الحلف في بروكسل، «على روسيا أن تكف عن دعم الناشطين (الانفصاليين) وأن تسحب قواتها وعتادها العسكري من الأراضي الأوكرانية»، مشيراً إلى أن الحلف سيظهر دعمه الحازم لسيادة أوكرانيا عبر استقبال الرئيس بترو بوروشنكو خلال قمته المقبلة في وارسو، الثامن والتاسع من يوليو.
أسف
وعبر ستولتنبرغ عن أسفه لاستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار على خط الجبهة في شرق أوكرانيا يوماً بعد يوماً، لافتاً إلى أن «مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا يزالون يمنعون من القيام بعملهم لجهة السهر على تطبيق الهدنة».
واعتبر ستولتنبرغ أن اتفاقات مينسك «تبقى الطريق الوحيد لإيجاد حل دائم. ويتوجب على جميع الأطراف تطبيقها بشكل تام». وأضاف أن الحلفاء لا يعترفون ولن يعترفوا بالضم غير القانوني وغير المشروع للقرم من جانب روسيا.
جبهة ردع
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون خلق جبهة ردع ضد روسيا على نمط الحرب الباردة، مؤكداً أن بلاده لن تنجر إلى مواجهة مع الغرب.
وفي كلمة له أمام مجلس الدوما، قال لافروف: بالضبط هذه هي الفلسفة والسياسة الخارجية التي تؤيدها روسيا، الدفاع عن المصالح الأجنبية ومصلحة روسيا دون اللجوء إلى الصراعات.
من جهته، قال الدبلوماسي الروسي البارز أندريه كيلين إن خطط نشر 4000 جندي إضافي إلى شرق أوروبا تتعارض مع الاتفاق القائم بين روسيا والحلف، الذي يدعو إلى ضبط النفس عسكرياً، مشيراً إلى أن ذلك سوف يكون تمركزاً خطيراً جداً لقوات عسكرية بالقرب من الحدود الروسية.
