اتفق الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرانسوا هولاند على تعزيز التعاون بين أجهزة بلديهما في مواجهة التهديد «الإرهابي»، الذي يتطور باستمرار، والعمل على تدمير تنظيم داعش كلياً. فيما أقرت باريس عجزها عن وقف الهجمات، متوقعة اعتداءات جديدة، بينما تشهد بروكسل حالة طوارئ، بعد أنباء عن توجه مسلحي تنظيم داعش لأوروبا.
وقال البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية إن «فرنسا وحلفاءها مستمرون في مواجهة التطرف بقوة الديمقراطيات»، مشيراً إلى أن هولاند أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوباما، أعقاب «عملية القتل المدفوعة بكراهية المثليين في أورلاندو، وجريمة القتل المزدوجة التي راح ضحيتها شرطي وصديقته بباريس»، وأضاف «أكد الزعيمان التزامهما المشترك بتفكيك وتدمير تنظيم داعش والوقوف ضد آفة الإرهاب الأوسع».
من جهته أعلن البيت الأبيض أمس أن المسؤولين الأميركيين على اتصال بنظرائهم الفرنسيين للتعاون معهم في التحقيقات المتعلقة بمقتل شرطي فرنسي وزوجته على يد مسلح شمال غرب باريس. وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست أن بلاده «ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة السلطات الفرنسية أثناء التحقيق، وأن المسؤولين في البلدين سيقومون بما يعتقدون أنه ضروري لاستمرار حماية بلادهم».
المزيد من الهجمات
في الاثناء، قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن بلاده تبذل قصارى جهدها لمنع وقوع هجمات إرهابية، إلا أنها ستتعرض للمزيد منها.
وأوضح فالس، خلال حديثه لإذاعة فرنسا الدولية، أن المخابرات والشرطة أحبطتا 15 هجوما منذ العام 2013، وتخوضان معركة مستمرة لتعقب الأشخاص، الذين سيتحولون إلى إرهابيين. وتابع: «نحن بحاجة إلى تضييق الشبكة ومنح الشرطة والمخابرات كل ما تحتاج إليه، لكننا سنشهد المزيد من الهجمات وسيفقد المزيد من الأبرياء أرواحهم».
في غضون ذلك، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن الخطر ما زال قائما بعد مقتل الشرطي الفرنسي وصديقته، مشيرا إلى أن التهديد سيستمر لفترة طويلة في ظل وجود عناصر قد لا يكونون معروفين لدى الأجهزة الأمنية، موضحا أنه حتى وإن كانوا معلومين فإن أجهزة المراقبة لا تستطيع درء مخاطرهم.
اتهامات لزوجة متين
وفي أميركا، قال مصدر من سلطات إنفاذ القانون إن زوجة المسلح الذي قتل 49 شخصا في ملهى ليلي كانت على دراية بخططه للهجوم، وقد تواجه قريبا اتهامات تتعلق بواقعة إطلاق النار الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
وذكرت شبكة «إن.بي.سي. نيوز» إن سلمان قالت لضباط اتحاديين إنها حاولت إقناع زوجها بعدم تنفيذ الهجوم، لكن الشبكة قالت أيضا إنها أبلغت مكتب التحقيقات الاتحادي إنها أوصلته ذات مرة بالسيارة إلى الملهى الليلي لأنه كان يريد تفقد الموقع.
طوارئ في بروكسل
إلى ذلك قال مصدر أمني في بروكسل إن الشرطة البلجيكية تلقت تحذيرا ضد الإرهاب مفاده أن مجموعة من مقاتلي تنظيم داعش غادروا سوريا في الآونة الأخيرة في طريقهم لأوروبا ويعتزمون شن هجمات في بلجيكا وفرنسا.
وقال مركز الأزمات البلجيكي المعني بتنسيق الاستجابة الأمنية، إن التحذير وزع على كل قوات الشرطة في البلاد، ولكن لا توجد على الفور خطط لرفع المستوى الأمني إلى أقصى درجة. وهو المستوى الذي يعني وجود تهديد وشيك بوقوع هجوم.
ونسبت صحيفة «دي.إتش» إلى بيان التحذير الصادر عن خلية مكافحة الإرهاب البلجيكية قوله إن الجماعة «غادرت سوريا قبل نحو أسبوع ونصف كي تصل إلى أوروبا عبر تركيا واليونان بالقوارب من دون جوازات سفر».
قتل مسلح
قتلت شرطة ولاية تكساس الأميركية مسلحاً بالرصاص بعدما احتجز رهينتين داخل متجر «وول مارت» في مدينة أماريلو في واقعة وصفتها السلطات بأنها خلاف في العمل. وقالت شرطة أماريلو إن المشتبه به يدعى محمد مقدم (54 عاما) وأضافت أن وحدة شرطة التدخل السريع أطلقت عليه النار.. في حين لم يتعرض الرهينتان لأذى.
