قررت وزارة الداخلية الفرنسية الترخيص لرجال الشرطة والدرك بالإحتفاظ باسلحتهم خارج فترة الدوام في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة لهم للدفاع عن انفسهم واستخدام السلاح في حال مواجهتهم لعمل إرهابي وذلك بعد ساعات قليلة من إقدام إرهابي على قتل شرطي و زوجته (شرطية أيضا) داخل منزلهما طعنا بالسكين في ضاحية ماوفيل الباريسية بينما لم يصب ابنهما الذي يبلغ من العمر ثلاثة أعوام بأي أذى.
وقال متحدث باسم الوزارة للصحافيين إن القرار بات جاهزا وقد يدخل حيز التنفيذ خلال بضعة أيام.
واهتزت فرنسا من جديد على وقع عملية إرهابية نفذها أحد من يسميهم الإعلام الفرنسي بـ "الذئاب المنفردة" يدعى عبدالله العروسي ويبلغ من العمر 25 عاما من مواليد فرنسا، ين تربص باحد ضباط الشرطة المتخصصين في قضايا الإرهاب أمام بيته في مدينة "مانويفيل" القريبة من باريس حيث طعنه تسع طعنات قاتلة في جميع انحاء جسده قبل ان يقتحم البيت ليقتل زوجته الشرطية أيضا ليشرع بعدها في تصوير نفسه وإعلان مسؤولية تنظيم داعش الإرهابي عن العملية.
وحاصرت شرطة مكافحة الإرهاب البيت بعدما عطلت الكهرباء في جل الحي الذي يوجد في مسكن الشرطي لتقرر اقتحامه منتصف الليل بأمر من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي تابع العملية الأمنية اولا بأول.
ونجحت الشرطة في قتل الإرهابي الذي رفض الاستسلام وهدد بتفجير نفسه بعد أن ادعى حمله حزاما ناسفا ليعثر أفراد الأمن على طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام غير مصاب بأي أذى هو ابن الشرطيين القتيلين على يد المهاجم.
وأعلنت السلطات الفرنسية أن الإرهابي الذي ارتكب العملية معروف لديها حيث سبق و أن أدين بالسجن ثلاثة أعوام لعلاقته بجماعات متطرفة في باكستان وأنه قضى العقوبة الحبسية وغادر السجن ليتم إخضاعه مرة أخرى لعملية تنصت في اطار التحقيق في قضية شبكة تعمل على تجنيد الشبان للقتال في سوريا.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد ان ترأس لخلية أزمة في قصر الإيليزي أنه قرر اتخاذ مزيد من الإجراءات لتضييق الخناق على الارهاب في مقدمتها فرض مزيد من التشدد على عمليات التحويل المالي ..مؤكدا في ذات الوقت أن بلاده تواجه "خطرا إرهابيا كبيرا جدا" ..وقال ان مكافحة الإرهاب "لا تعني بلدا واحدا أو أراض واحدة بل تتطلب عملا متبادلا".
وتبنى تنظيم داعش الإرهابي عملية قتل شرطي و زوجته الشرطية طعنا بالسكين في ضواحي باريس بينما تحقق الشرطة في مضمون لائحة عثرت عليها مع منفذ الهجوم تتضمن مجموعة أسماء هي عبارة عن مجموعة شخصيات ينوي التنظيم اغتيالها وتضم ضباط شرطة و صحافيين و مغنيين فرنسيين.
وارتفعت أصوات في فرنسا تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعاقبة المدانين في جرائم الإرهاب و الإنتماء إلى جماعات إرهابية و متطرفة بينها تخصيص سجون خاصة لقضايا الإرهاب تكون تحت إشراف مباشرة من الجيش الفرنسي.
