أبقت السلطات الأميركية أمس على ترجيحها فرضية تحرك منفذ هجوم الملهى الليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا بمفرده مشيرة إلى ماضيه المعقد الذي يتضمن عدة مراحل غامضة، فيما سيتوجه الرئيس الأميركي غدا الخميس للمنطقة لمواساة عائلات ضحايا الاعتداء، فيما أدان مجلس التعاون لدول الخليج الاعتداء، مؤكدا ضرورة تعاون المجتمع الدولي للقضاء على الحركات الإرهابية، بالتزامن تضامن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مع أميركا مستنكراً الحادث،ومؤكداً أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتصدي لكافة أعمال العنف والإرهاب.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني الاعتداء الإرهابي، وقال الزياني إن هذه الجريمة البشعة تتنافى مع كل القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية وتؤكد ضرورة تعاون المجتمع الدولي للقضاء على الحركات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف لتخليص البشرية من هذه الآفة معرباً عن بالغ التعازي لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الأميركي متمنياً للجرحى الشفاء العاجل.
برقية
من جهته بعث الملك سلمان برقية عزاء ومواساة إلى أوباما إثر مجزرة فلوريدا، وأكد الملك سلمان أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتصدي لكافة أعمال العنف والإرهاب.
إدانة
وقال الملك سلمان، في برقيته «بلغنا وبأسف شديد نبأ وقوع حادث الهجوم الإرهابي المسلح في أميركا، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين ونستنكر هذا العمل الإجرامي المشين، الذي لا تقره الأديان السماوية، ونعرب لشعب الولايات المتحدة الأميركية عن بالغ التعازي».
في الأثناء، شجب مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجوم ، وأشار بيان الدول الـ15 الأعضاء في المجلس الذي صدر بالأجماع، إلى أن ضحايا إطلاق النار «استهدفوا بسبب ميولهم الجنسية».
وقال دبلوماسيون إن إصدار البيان الذي اقترحته الولايات المتحدة تأخر بسبب تحفظات عبرت عنها روسيا ومصر اللتان عارضتا هذه الصيغة. وعبر المجلس عن «تعاطفه العميق» مع أسر الضحايا والحكومة الأميركية. وأكد من جديد أن «الإرهاب بكل أشكاله يشكل احد اخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين»، داعياً كل الدول الأعضاء إلى مكافحته بكل الوسائل في إطار احترام القانون الدولي.
تحركات مشبوهة
إلى ذلك، سرت تكهنات حول تحركات مشبوهة لمنفذ الهجوم على الملهى عمر متين حيث تحدثت صحف عن تردده كثيرا على ملهى للمثليين، ما يمكن أن يعقد تفسير الدوافع النفسية التي دفعت برب الأسرة هذا البالغ من العمر 29 عاما إلى تنفيذ المذبحة.
وسيتوجه الرئيس الأميركي باراك أوباما غدا الخميس إلى اورلاندو لتوجيه تحية لضحايا أسوأ عملية إطلاق نار تشهدها الولايات المتحدة. واصبح مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي آي» والرئيس الأميركي على قناعة متزايدة بأن هذا المسلم المتدين الأميركي من اصل أفغاني اعتنق عقيدة متطرفة على الانترنت وانه تصرف بشكل منفرد بوحي من عدة منظمات إرهابية لكن بدون أن يكون «يأتمر»من قبل إحداها.
ويقول خبراء مكافحة الإرهاب منذ فترة إن من الصعب تعقب ومنع الهجمات الفردية لأن مدبريها ومنفذيها لا يطلعون الآخرين على خططهم عادة. وإذا تأكدت فرضية عقدته النفسية، فإنها يمكن أن تخفف من الوضع الصعب الذي يجد ال «اف بي آي» نفسه فيه لأنه تابع تطرف متين بدون أن يتمكن من منع انتقاله إلى الهجوم. لكنها لا تؤثر على الجدل حول حيازة الأسلحة النارية الذي أحياه هذا الهجوم.
ونظمت عشرات التجمعات في جميع أنحاء أميركا وخصوصا في نيويورك حيث طالبوا بمحاربة الإرهاب .
