وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على إعطاء جيش بلاده قدرة أكبر لمرافقة ودعم القوات الأفغانية التي تقاتل متمردي حركة طالبان في تحرك يهدف لمساعدتهم بشكل أكثر فاعلية في ساحة المعارك.

وقال مسؤول أميركي بارز إن القرار سيسمح أيضاً باستخدام أكبر للقوة الجوية الأميركية بما في ذلك دعم جوي وثيق، لكنه أضاف قائلاً:«هذا ليس أمراً شاملاً لاستهداف طالبان».

وأوضح المسؤول أنه بمقتضى السياسة الجديدة فإن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسن سيكون بمقدوره تقرير متى يكون من المناسب أن يرافق جنود أميركيون قوات أفغانية تقليدية إلى ساحة القتال وهو شيء يفعلونه حتى الآن مع قوات العمليات الخاصة الأفغانية فقط مشيراً إلى أن السلطات الموسعة يقصد بها فقط أن تستخدم «في تلك الحالات الخاصة التي يمكن لتدخلهم أن يحقق تأثيرات استراتيجية في ساحة القتال».

ويعني ذلك أنه يجب ألا يتوقع أن ترافق قوات أميركية الجنود الأفغان في مهامهم الروتينية.

وقال المسؤول إن هذه المرونة الإضافية... تحظى بدعم كامل من الحكومة الأفغانية وستساعد الأفغان في لحظة مهمة للبلاد.

تحذيرات سابقة

ويأتي قرار أوباما بعد أكثر من عام على انتهاء المهمة القتالية للقوات الدولية في أفغانستان ونقل العبء إلى القوات الأفغانية.

قرار مرتقب

ويأتي أيضاً قبل قرار مرتقب لأوباما بشأن هل سيمضي قدماً في خفض مقرر لإعداد القوات الأميركية في أفغانستان من حوالي 9800 جندي حالياً إلى 5500 جندي بحلول بداية العام المقبل.

وحضت مجموعة من الجنرالات المتقاعدين والدبلوماسيين البارزين أوباما الأسبوع الماضي على التخلي عن تلك الخطط محذرين من أنها قد تقوض المعركة ضد حركة طالبان الأفغانية التي قتل زعيمها في ضربة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في باكستان الشهر الماضي.

وستسمح السياسة الجديدة للقوات الأميركية بأن ترافق القوات الأفغانية في المراحل الرئيسية في حملتها الهجومية ضد حركة طالبان.

تحذيرات خبراءوسقطت أجزاء كبيرة من أفغانستان بما في ذلك عاصمة إقليم قندوز الشمالي ومناطق كثيرة في إقليم هلمند الجنوبي - أحياناً لفترة قصيرة - على مدى 18 شهرا الأخيرة. وتخضع مناطق وأقاليم كثيرة أخرى لدرجات متفاوتة لسيطرة طالبان.

والسلطات الجديدة التي أعطاها أوباما للجيش الأميركي قد تمنحه فسحة أكبر لمعالجة أوجه القصور في قوات الأمن الأفغانية.

ومع هذا فإن خبراء يحذرون من انه الصعب التكهن بالموعد الذي سيكون بمقدور أفغانستان الاعتماد على نفسها في قتال طالبان ناهيك عن الصعوبات الاقتصادية الهائلة التي تواجه البلد ونظامه السياسي الحرون.

وذكرت أعلى هيئة رقابية للحكومة الأميركية بشأن أفغانستان أن الولايات المتحدة أهدرت مليارات الدولارات في معونات الإعمار إلى أفغانستان على مدى الأعوام العشرة الأخيرة وأن تجدد تمرد حركة طالبان الآن يهدد المكاسب التي تحققت.

عمليات عسكرية

قتل 16 مسلحاً وثلاثة من جنود الجيش الوطني الأفغاني خلال عمليات عسكرية منفصلة في مناطق مختلفة من البلاد

طبقاً لما ذكرته وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء.

وطبقاً لبيان من وزارة الدفاع الأفغانية، فإن العمليات جرت في أقاليم نانجارهار وباكتيا وغزني وقندهار وأوروزجان وباجلان وبلخ وجاوزجان وفارياب وقندوز وهلمند.