كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما انه باشر مهمة رأب الانقسامات بين الديمقراطيين بعد تحقيق وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحد المطلوب لترشيح الحزب، حيث التقى منافسها بيرني ساندرز وحضه على البدء في دعم حملة كلينتون، فيما حذر من توجهات المرشح المرتقب للجمهوريين دونالد ترامب، قائلا: «إن انتخابات الرئاسة ليست برنامجا لـتلفزيون الواقع»، فيما تبقى أول مهمة سيكون على كلينتون أن توليها هي السعي لاستمالة أنصار ساندرز الذين أغراهم بحملته للوصول إلى البيت الأبيض.

وفي أول تعليقات علنية منذ أن دفع الفوز في الانتخابات التمهيدية في ولاية كاليفورنيا وولايات اخرى كلينتون إلى الفوز على منافسها بيرني ساندرز، قال أوباما اثناء تسجيل مقابلة مع محطة تلفزيون (إن.بي.سي): «أملي أنه على مدى الأسبوعين القادمين سيكون بمقدورنا وضع الأمور في نصابها»، مشيرا إلى أنه اجتمع مع ساندرز، واقترح عليه دعم حملة كلينتون والتكتل في خندق واحد ضد ترامب.

إشادة

وأشاد أوباما بمجهودات ساندرز الضخمة والأفكار الجديدة التي جلبها إلى الحملة. وأضاف قائلا: «هو دفع الحزب وتحداهم. أظن أن ذلك جعل هيلاري مرشحا أفضل».

وأوضح الرئيس الأميركي أن الدور الرئيسي الذي سيقوم في هذه العملية هو تذكير الشعب الأميركي بأن منصب رئيس الولايات المتحدة هو «وظيفة حساسة... هذا ليس تلفزيون الواقع»، في انتقاد موجه إلى المرشح الجمهوري المفترض دونالد ترامب الذي شارك بالتمثيل في برنامج لتلفزيون الواقع.

حلول وسط

إلى ذلك، تسعى كلينتون إلى استمالة أنصار ساندرز الذين أغراهم بحملته المتمردة للوصول إلى البيت الأبيض. وربما تكون هذه هي أصعب المهام التي تنتظرها. ففي كل مرة ذكر فيها ساندرزعضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت اسم كلينتون في أحد اللقاءات الجماهيرية كان أنصاره يطلقون صيحات الاستهجان وكأنه يتحدث عن دونالد ترامب رجل الأعمال الجمهوري الذي سيواجه كلينتون في الانتخابات في الثامن من نوفمبر.

لكن كلينتون لم تضيع وقتاً وبدأت على الفور محاولة لكسب أنصار ساندرز لصفها. فقد اتصلت بساندرز لطلب مساعدتها، وقالت إن «النقاش الحيوي الذي شهدته الساحة السياسية خلال سباق الانتخابات التمهيدية كان في صالح الحزب الديمقراطي».

 وقال ديمقراطيون من المعسكرين إنهم يتوقعون أن تمد كلينتون يدها بمزيد من أغصان الزيتون لساندرز في الأسابيع المقبلة بما في ذلك قبول حلول وسط في برنامج القضايا الذي سيتم تبنيه في مؤتمر الحزب لإعلان مرشحه الذي يعقد في يوليو المقبل، وكذلك إصلاحات عملية الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي التي انتقدها ساندرز وقال إنها متحيزة لصالح المؤسسة الحزبية.

ترشح

قال أشخاص مقربون من السناتور الأميركية إليزابيث وارين إنها تدرس فكرة ترشحها نائبة للمرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون لكنها تلمس عقبات، منها التشكك في أن ترشح امرأتين سيمنح الديمقراطيين فرصة أفضل لهزيمة المرشح الجمهوري المفترض دونالد ترامب