دعت الولايات المتحدة الصين إلى التعاون«كشريكين» وليس «خصمين» خلال اللقاء السنوي الثنائي الاستراتيجي والاقتصادي بينهما، والذي يعقد وسط توتر شديد هذه السنة بسبب الخلافات حول الجزر في بحر الصين الجنوبي.
واجتمعت أكبر قوتين في العالم في العاصمة الصينية في إطار الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الثامن في أوج التغيرات التي تشهدها من آسيا-المحيط الهادئ. وقد جعلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من هذه المنطقة أولوية في سياستها الخارجية من اجل «إعادة التوازن» نحو آسيا حيث يتزايد نفوذ الصين بشكل كبير.
واعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن منطقة المحيط الهادئ الشاسعة يجب أن تكون ساحة تعاون وليس فقط منطقة تنافس. وطالب بان تعزز الولايات المتحدة والصين ثقتهما المتبادلة وكذلك تعاونهما في آسيا-المحيط الهادئ.
ورد عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «لو الأمر يعود إلينا، فإننا سنكون شركاء أكثر من خصوم».
ارتياح
وكانت الأجواء اكثر ارتياحا عند افتتاح الحوار أمس والذي يدوم يومين، حيث امتنعت الولايات المتحدة عن ذكر الصين في إطار هذه الخلافات. واكتفى كيري بحض «كل الدول على إيجاد حل دبلوماسي» للأزمة في بحر الصين الجنوبي.
ويفسر تصعيد التوتر حول هذا الموضوع بدنو قرار قضائي موضع ترقب شديد من محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي التي لجأت إليها الفليبين للاحتجاج ضد الصين. فيما تطالب بكين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي باسره تقريبا حيث تجري أعمال ردم في جزر صغيرة متنازع عليها ما أثار غضب دول قريبة مثل فيتنام والفيليبين وبروناي وماليزيا.
ورغم أن الولايات المتحدة تؤكد أنها محايدة في قضية هذه الخلافات، لكنها تدافع بقوة عن حرية الملاحة في هذه المياه الاستراتيجية للتبادل العالمي. وأرسلت واشنطن سفنا حربية كانت تجوب المياه قرب جزر تسيطر عليها بكين.
