أكدت تركيا أن ألمانيا لا تزال حليفاً أساسياً لها رغم أن اعتراف النواب الألمان بإبادة الأرمن في عهد السلطنة العثمانية، أثار غضب أنقرة، مشددة على أن ذلك لن يؤثر على العلاقات الثنائية على المدى القصير.. فيما أكدت ألمانيا أن مصالح اقتصادية كبيرة تربطها بتركيا.

وفي محاولة لإبقاء الخلاف محدوداً وتفادياً لتحوله إلى أزمة دبلوماسية،أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أن تركيا وألمانيا «حليفان مهمان» وأن العلاقات بين البلدين ستستمر.

وقال يلديريم في مؤتمر صحافي في أنقرة قبل توجهه إلى أذربيجان إن «ألمانيا وتركيا حليفان مهمان جداً. ويجب ألا يتوقع أحد أن تتدهور العلاقات كثيراً في شكل مفاجئ بسبب هذا القرار أو قرارات أخرى مشابهة».

وأضاف: «لكن ذلك لا يعني أننا لن نرد أو لن نقول شيئاً».

وأوضح «بهذا القرار تضررت العلاقات بين تركيا وألمانيا بشكل كبير».

وتابع «أياً كانت الظروف فستستمر علاقاتنا مع أصدقائنا وحلفائنا».

وتجمع عشرات المتظاهرين أمام السفارة الألمانية في أنقرة ورشقوا المبنى بالبيض وهتفوا «ألمانيا النازية المجرمة» وسط انتشار لقوات أمن.

بالمقابل، وفي برلين صرح شتيفن سايبرت الناطق باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن مصالح اقتصادية كبيرة تربط أنقرة ببرلين ووصلت قيمة مبادلاتهما التجارية في 2015 إلى 35 مليار دولار وقطاع تركيا السياحي بحاجة أكثر من أي وقت مضى لملايين الزوار الألمان.

وأعلنت ميركل التي لم تحضر جلسة البرلمان أن حكومتها ستقوم بكل ما في وسعها لتحفيز الحوار بين أرمينيا وتركيا.

وصوت البرلمان الألماني أول من أمس على قرار غير ملزم يعترف بتعرض الأرمن للإبادة في 1915 في عهد السلطنة العثمانية ما حمل أنقرة على استدعاء سفيرها في برلين للتشاور.

وأشاع الخلاف مخاوف من تضرر العلاقات بين تركيا وألمانيا في مرحلة حساسة في وقت يعمل الجانبان معاً للتوصل إلى اتفاق لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر الأرمن أن ما تعرضوا له قبل قرن في عهد السلطنة العثمانية يشكل إبادة في حين ترفض أنقرة الإقرار بذلك.