دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان والهجرة فرنسوا كريبو إلى تسهيل التنقل الشرعي للاجئين، وقال بدلاً من محاولة وقف تدفق المهاجرين، من الأفضل أن تنظم أوروبا نقلهم واستقبال طالبي اللجوء منهم، فيما قالت الشرطة الإيطالية إن جثة الرضيع المهاجر الغارق التي انتشلت من البحر، وأثارت صورتها غضباً دولياً، يرجح أنها لرضيع صومالي.
وقال كريبو إن «أزمة اللاجئين في أوروبا لا تتعلق بأزمة في قدرات الاستقبال، بل هي أزمة قيادة سياسية. هناك أعداد ضخمة من المهاجرين لا يتم إشراكهم في النقاشات السياسية. لا يصوت المهاجرون ولا يشاركون في النقاشات العامة، وبالتالي لا يمكنهم التصدي للصور النمطية».
إدارة النقل
وأضاف أن «منع التنقل يجب أن يستبدل بإدارة التنقل، حيث لم تأت الاستراتيجية الأوروبية لوقف الهجرة وفرض رقابة خارجية عليها، إلا بنتائج محدودة، وستكون مكلفة جداً إنسانياً ومادياً وسياسياً. والتطبيق الصعب للاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، واستئناف حوادث الغرق المأساوية قبالة سواحل ليبيا يثبتان ذلك».
واقترح أن تستقبل أوروبا سنوياً نصف مليون لاجئ يتم اختيارهم مباشرة في البلد الذي يمرون فيه، ويصلون إلى أوروبا جواً حاملين أوراقاً وفقاً لبرنامج منظم للنقل والاستقبال في أجواء هادئة ومحترمة، مشيراً إلى أنه بذلك تكون أوروبا قطعت الطريق على المهربين.
طفل صومالي
إلى ذلك، قالت الشرطة الإيطالية إن جثة الرضيع المهاجر الغارق، التي انتشلت من البحر يرجح أنها لطفل صومالي عمره ستة شهور، ويبدو أن أمه غرقت كذلك بعد انقلاب قارب كان ينقلهما مع مهاجرين آخرين.
ومثل صورة الطفل السوري إيلان (ثلاثة أعوام)، الذي عثر على جثته على أحد شواطئ تركيا العام الماضي، ألقت هذه الصورة الضوء من جديد على كارثة غرق أكثر من تسعة آلاف شخص في البحر المتوسط منذ بداية عام 2014.
رضيع
وانتشلت جثة الرضيع من البحر يوم الجمعة الماضي على يد منقذ ألماني يعمل لدى منظمة (سي ووتش) الألمانية الإنسانية بعد انقلاب وغرق قارب خشبي كان ينقل أكثر من 400 مهاجر على بعد 58 كيلومتراً قبالة الساحل الليبي.
100
أعلنت الحكومة الألمانية أنه تم تدمير 100 قارب تهريب لاجئين في البحر المتوسط منذ بدء الاستعانة بالقوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في إطار عملية «صوفيا» لمكافحة مهربي البشر.
وأوضحت أن 85 قارباً من هذه القوارب كانت قوارب قابلة للنفخ، و18 قارباً خشبياً.