اعتقلت الشرطة التركية أمس أكثر من عشرة نشطاء وفرضت إجراءات أمنية مشددة في مدينة إسطنبول في الذكرى الثالثة للتظاهرات التي جرت في المدينة في 2013.

فيما صنف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسمياً الحركة الدينية التي أسسها فتح الله كولن رجل الدين المقيم بالولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، وقال إنه سيتعقب أعضاءها الذين يتهمهم بمحاولة قلب نظام الحكم.

وتم نشر مئات من عناصر الشرطة المسلحين في ساحة تقسيم قرب حديقة غيزي، ومنع دخولها على المشاة، ورغم إغلاق وسط الساحة بالحواجز المعدنية، إلا أن نشطاء المعارضة بقوا في الساحة.

اعتقالات

كما اعتقلت الشرطة 16 ناشطا في مكاتب غرفة المهندسين المعماريين التجارية في وسط المدينة قرب قصر يلدز الأثري، التي عارضت تطوير حديقة غيزي ودعمت المتظاهرين، بحسب الإعلام المحلي. ومن بين المعتقلين الأمين العام للغرفة موجيلا يابيتشي والمحامي كان اتالاي، الشخصيتان البارزتان في احتجاجات غيزي. وذكرت التقارير انهما رفضا أمراً بالإخلاء.

وبدأت الاحتجاجات (مايو- يونيو 2013) كحركة شعبية لوقف خطط لإعادة تطوير حديقة غيزي وسط إسطنبول، إلا أنها تحولت موجة من الغضب الشعبي ضد اردوغان امتدت إلى أنحاء البلاد. وتراجعت تلك التظاهرات تدريجيا بعد حملة قمع شنتها الشرطة. وأصبحت قوات الأمن ترد بقسوة على أي تجمعات معادية للحكومة وتستخدم خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع حتى ضد المشاركين في تظاهرات صغيرة.

وقتل ثمانية أشخاص في حملة القمع التي شنتها الشرطة في جميع أنحاء البلاد عقب احتجاجات حديقة غيزي.

تصنيف

إلى ذلك، صنف أردوغان رسميا الحركة الدينية التي أسسها فتح الله كولن كمنظمة إرهابية، وقال الرئيس التركي لمؤيديه لدى وصوله مدينة إزمير الساحلية، التي تشهد تدريبات عسكرية «لن ندع أولئك الذين يقسمون الأمة دون عقاب في هذا البلد»، وأضاف «سيحاسبون. البعض فر، والبعض مسجون ويحاكم حاليا. هذه العملية ستستمر». وقال إن مجلس الوزراء وافق على قرار بإطلاق وصف جماعة كولن الإرهابية على أتباع كولن.

وطالما وصف أردوغان - كولن بأنه إرهابي. وهو يسعى لكسر نفوذه الذي يستند لشبكة من المدارس والشركات في تركيا والخارج. وربما يستخدم أردوغان هذا التصنيف في الضغط على واشنطن لتسليم كولن، وهي خطوة من غير المرجح أن توافق عليها السلطات الأميركية دون أساس ملموس.

وتم إغلاق شركات إعلامية مرتبطة بكولن أو فرض الوصاية القضائية عليها واعتقال المئات. وفقد آلاف من أنصار كولن في الشرطة والقضاء وظائفهم أو تم أبعادهم لمواقع أخرى. ويتهم أردوغان رجل الدين بالتآمر للإطاحة به من خلال بناء شبكة من المؤيدين في الإعلام والقضاء والتعليم. وينفي كولن هذا.