قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره، أمس، إن ألمانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً في جرائم اليمين المتطرف العام الماضي، مع ارتفاع الهجمات على مراكز إيواء اللاجئين إلى أكثر من خمسة أمثالها.

وقال دي مايتسيره لدى عرضه للتقرير السنوي عن الجريمة، إن الجرائم ذات الدوافع السياسية من جانب التيار اليميني المتطرف، ارتفعت بنسبة 35 في المئة في عام 2015 إلى نحو 23 ألف جريمة، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأت الحكومة في تسجيل مثل هذه الإحصاءات عام 2001.

وأضاف للصحافيين في مؤتمر صحافي: «الزيادة الحادة في الجرائم ذات الدوافع السياسية تشير إلى تطور خطير في المجتمع». وأضاف: «نحن نشهد استعداداً متنامياً لاستخدام العنف من جانب المتطرفين، سواء من اليمين أو اليسار».

وبشكل عام زاد عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية بنسبة 19 في المئة إلى نحو 39 ألف جريمة. وداخل هذه الفئة ارتفعت الجرائم العنيفة مثل الاعتداء والشروع في القتل بنسبة 31 في المئة، قادتها زيادة بنسبة 44 في المئة في هجمات اليمين المتطرف.

وارتفعت جرائم العنف من جانب اليسار المتطرف بنسبة 35 في المئة.

وارتفعت الهجمات على مراكز إيواء اللاجئين إلى 1031 هجوماً، بالمقارنة مع 199 في العام السابق، ونفذ اليمين المتطرف 923 جريمة منها.

وقال دي مايتسيره، إن هذه الأرقام ستزيد على الأرجح هذا العام، إذ نفذ بالفعل 347 هجوماً في الربع الأول من عام 2016.

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون من المهاجرين واللاجئين العام الماضي، أغلبهم مسلمون من سوريا ومناطق حروب أخرى. وتراجعت أعداد الواصلين في الشهور الأخيرة، لكن من المتوقع أن تزيد مع تحسن الأحوال الجوية لعبور اللاجئين البحر المتوسط.

وتراجعت الجرائم المعادية للسامية بنسبة 14 بالمئة في عام 2015، وفقاً لبيانات وزارة الداخلية.