أفادت توقعات، أمس، أن ثمة تقارباً كبيراً في الانتخابات الرئاسية في النمسا بين مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر، ومنافسه المرشح البيئي الكسندر فان دير بيلين، في وقت ترصد أوروبا هذه العملية من كثب.

وبعيد إغلاق مكاتب الاقتراع أورد التلفزيون العام أن مرشح اليمين المتطرف حاز 50.1 في المئة من الأصوات فيما حصد منافسه 49.9 في المئة مع هامش خطأ بلغ اثنين في المئة.

أما النتائج الرسمية فيتوقع أن تعلن نهار اليوم بعد فرز أصوات 900 ألف ناخب طلبوا التصويت عبر البريد، أي ما يتجاوز 14 في المئة من القاعدة الناخبة.

والتصويت عبر البريد الذي شملته التقديرات الأولى لمراكز الاستطلاعات عادة ما يصب ضد اليمين المتطرف.

وفي حال فوزه، سيكون هوفر (45 عاماً)، مهندس الصناعات الجوية الناشط منذ شبابه في حزب الحرية ونائب رئيس البرلمان منذ العام 2013، أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي ينتمي الى حزب يميني متطرف.

وكان حل في الطليعة في الدورة الأولى مع نيله 35 في المئة من الأصوات وحقق بذلك أفضل نتيجة لحزب «الحرية» في انتخابات على المستوى الوطني.

وفي النمسا لا يتدخل الرئيس في إدارة الشؤون اليومية للبلاد، لكنه يتمتع بصلاحيات رسمية مهمة مثل حل الحكومة.

وعبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عشية الاقتراع عن قلقه إزاء فوز اليمين المتطرف في النمسا، فيما رحبت الجبهة الوطنية (يمين متطرف) في فرنسا بهذا الاحتمال.

ومني الحزبان الرئيسيان، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المحافظ، اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الأولى بحصول كل منهما على اقل من 11.3 في المئة مع تصاعد أزمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.

وفي أوج أزمة الهجرة التي حملت تسعين ألف شخص الى طلب اللجوء الى النمسا في 2015، أي أكثر من واحد في المئة من السكان، حرص هوفر على عدم الإدلاء بتصريحات تجاهر بمعاداة الأجانب، وهي تصريحات اتسم بها حزبه في الماضي.

ويفترض أن يتولى الرئيس الجديد الذي ينتخب لولاية من ست سنوات، مهامه في الثامن من يوليو.