انتخب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وزير النقل التركي بن علي يلدريم، بالإجماع، رئيساً له ومن ثم رئيساً للوزراء، ما يتيح للرئيس رجب طيب أردوغان إحكام قبضته على الحكومة في إطار سعيه لتعزيز سلطاته.. في وقت عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عشية زيارتها لأنقرة عن قلقها إزاء الوضع في تركيا وتحديداً حيال رفع الحصانة عن نواب في البرلمان التركي.
وفاز يلدريم (60 عاماً)، أحد مؤسسي الحزب الحاكم مع إردوغان، بجميع الأصوات في مؤتمر استثنائي للحزب حضره 1405 مندوبين.
وكان أول ما أعلنه أنّ الانتقال إلى نظام رئاسي يشكل «أولوية لتركيا»، وأضاف: «ما علينا القيام به بشكل أولي هو الانتقال من نظام الأمر الواقع هذا إلى نظام قانوني، من خلال تغيير الدستور لإقامة نظام سياسي رئاسي»، وهو ما يريده أردوغان.
وأعرب يلدريم رفيق الدرب السياسي لأردوغان، في خطابه عن ولائه ووفائه لأردوغان الذي وصفه بأنه «رجل الشعب»، مثيراً تصفيق آلاف الناشطين المجتمعين في قاعة رياضية في العاصمة.
وسيسمح وصول رجل موال جداً للرئيس إلى السلطة، لأردوغان، بترسيخ سلطته في الجهاز التنفيذي، وطي صفحة رئيس الحكومة السابق أحمد داود أوغلو الذي اختلف معه، خصوصاً حول النزاع الكردي الذي استؤنف الصيف الماضي، وطريقة التفاوض حول اتفاق حاسم تم التوصل إليه مع الأوروبيين في مارس للحد من تدفق المهاجرين على الاتحاد الأوروبي.
ميركل قلقة إلى ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تستعد لزيارة تركيا، اليوم الاثنين، أن بعض التطورات في هذا البلد تشكل مصدر قلق شديد.
ووعدت ميركل ببحث المسائل الخلافية خلال لقاءات خاصة وعامة، مبدية خصوصاً «قلقاً شديداً» إزاء رفع الحصانة عن نواب في البرلمان التركي، وهو قرار ستكون له في نظرها عواقب وخيمة على السياسيين الأكراد.
