أفاد تقرير لهيئتي مكافحة الجريمة الدوليتين «الانتربول» و«اليوروبول» أمس، أن مهربي البشر جنوا ما يزيد على خمسة مليارات دولار من موجة الهجرة غير الشرعية إلى جنوب أوروبا العام الماضي. في وقت دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك تركيا الى عدم اللعب باتفاق المهاجرين ومحاولة تغيير قواعده.
وقال التقرير إن تسعة من كل عشرة مهاجرين ولاجئين دخلوا الاتحاد الأوروبي في عام 2015 اعتمدوا على «خدمات تسهيل» بالأساس من شبكات هشة من المجرمين على امتداد الطرق ومن المرجح أن تزيد النسبة في عام 2016.
وتابع التقرير أن نحو مليون مهاجر دخلوا دول الاتحاد الأوروبي في 2015 دفع أغلبهم ما بين ثلاثة آلاف وستة آلاف يورو (بين 3400 و6800 دولار) وبالتالي فإن متوسط دخل المهربين يتراوح على الأرجح بين خمسة مليارات وستة مليارات دولار.
التزام
إلى ذلك، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الاتحاد مستعد للالتزام باتفاقه مع تركيا بشأن المهاجرين، إلا أن أنقرة عليها ألا تسعى لتغيير القواعد بعد أن جرى الاتفاق عليها. وأضاف أن «الاتحاد مستعد للوفاء بالتزامه في اتفاقه مع تركيا ما دامت توافق على الالتزام بالقواعد، لا أن تلعب بها».
ورغم انتقاد كثير من النشطاء الحقوقيين لهذا الاتفاق، إلا أنه ساعد بشدة في الحد من أعداد اللاجئين والمهاجرين الوافدين إلى الشواطئ الأوروبية، ما أعطى ساسة الاتحاد الأوروبي فرصة ثمينة لالتقاط أنفاسهم بعد أن وصل نحو 1.3 مليون شخص إلى القارة خلال العام الماضي. غير أن الغيوم تخيم بظلالها على الاتفاق..
حيث تهدد أنقرة بالانسحاب منه إذا لم ييسر الاتحاد قواعد سفر المواطنين الأتراك إلى دول منطقة شنغن، وهو الأمر الذي يثير جدلاً سياسياً بين الدول الأعضاء بالاتحاد البالغ عددها 28 دولة.
تشديد
شددت فنلندا أمس القيود على منح تصاريح الإقامة لطالبي اللجوء من أفغانستان والعراق والصومال التي تمزقها الصراعات، قائلة إن عودتهم لبلادهم أصبحت أكثر أماناً الآن. وقالت السلطات في هلسنكي حيث يتزايد نفوذ الجماعات السياسية المناهضة للهجرة، إن الوضع الأمني تحسن في الدول الثلاث بصورة لن تجعل هؤلاء اللاجئين عرضة للخطر بشكل عام.
ولم يصدر أي رد فعل من وكالات اللاجئين، لكن البيان الذي أصدرته هيئة الهجرة الفنلندية جاء بعد سلسلة من التقييمات الدولية عن نطاق هذه الصراعات وأزمة اللاجئين.