لوحت روسيا بالتحرك لمواجهة تهديد الدرع الصاروخية الأميركية بعد نشر منظومة في رومانيا وأخرى في بولندا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، إن الدرع الصاروخية الأميركية التي دخلت الخدمة في أوروبا تهدد الأمن العالمي، وإنها خطوة نحو سباق تسلح جديد وتعهد بتعديل ميزانية الإنفاق لتحييد التهديدات المتصاعدة ضد روسيا.
وبدأت الولايات المتحدة أول من أمس، تشغيل درع صاروخية بكلفة 800 مليون دولار في قاعدة تعود للحقبة السوفيتية في رومانيا، وهي الدرع التي تراها حيوية لحمايتها وحماية أوروبا من دول تصفها بالمارقة.
كما باشرت واشنطن ووارسو أمس، عملية بناء قاعدة تعتبر جزءاً من النظام الصاروخي الأميركي في أوروبا.
وأكد كل من مساعد وزير الدفاع الأميركي بوب وورك ووزير الدفاع البولندي انتوني ماتسيريفيتش في ريدزيكوو قرب سلوبسك في شمال بولندا، أن هذه القاعدة، على غرار قاعدة ديفيسيلو التي بدأ تشغيلها الخميس الماضي في رومانيا، سيكون دورها محض دفاعي وستستخدم لاعتراض صواريخ بالستية يمكن إطلاقها من الشرق الأوسط، وخصوصاً من إيران.
وقال بوتين في كلمة أمام مسؤولين كبار بالدفاع والتصنيع العسكري إن هذه الدرع تستهدف إبطال فاعلية الترسانة النووية الروسية. وأضاف أن هذه ليست منظومة دفاعية إنها جزء من القدرات الاستراتيجية النووية الأميركية توضع على الأطراف. والأطراف في هذه الحالة هي شرق أوروبا.
وأضاف: حتى الآن من يتخذون هذه القرارات ينعمون بحياة هادئة ويعيشون في أمان إلى حد ما. الآن ومع نشر مكونات هذا النظام الصاروخي الباليستي نحن مضطرون لدراسة كيفية تحييد تلك التهديدات المتصاعدة ضد روسيا الاتحادية.
واعتبر بوتين أنه مع نشر سفن أميركية في البحر المتوسط تحمل نظام صواريخ إيجيس ومعدات أخرى ضمن الدرع الصاروخية في بولندا فإن الموقع الموجود في رومانيا يمثل خطوة جديدة أخرى تهز الأمن الدولي وتطلق سباقاً جديداً للتسلح.
وأوضح أن بلاده لن تنجر إلى هذا السباق لكنها ستواصل إعادة تسليح جيشها وبحريتها وستنفق الأموال التي يجري تخصيصها بطريقة «تحفظ التوازن الاستراتيجي الحالي بين القوى».
كان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لمراقبة الأسلحة فرانك روز حذر من أن الصواريخ البالستية الإيرانية قد تضرب مناطق في أوروبا ومنها رومانيا.
وقال بوتين إن احتمالات حدوث تهديد نووي من إيران لا ينبغي أن تؤخذ بعد الآن على محمل الجد وإن واشنطن تستغلها ذريعة لتطوير درعها الصاروخية في أوروبا.
من جهته، ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالموقف العسكري الروسي «العدائي» في شمال أوروبا وذلك أثناء لقائه قادة خمسة بلدان من الشمال الأوروبي في البيت الأبيض.
وقال في ختام لقائه قادة السويد والنروج والدنمارك وفنلندا وايسلندا: «نحن متحدون في قلقنا حيال وجود روسيا العسكري المتنامي العدائي والوضع في بحر البلطيق وشمال أوروبا». وأضاف «سنبقي على حوار مستمر مع روسيا. لكننا نريد أيضاً أن نتأكد من أننا مستعدون وأقوياء».
