ترأست معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وفد الدولة في أعمال الدورة السابعة لمنتدى التعاون العربي - الصيني علي المستوي الوزاري، والتي اختتمت مساء أول من أمس بالدوحة بحضور وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وعدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالجامعة العربية والأمين العام نبيل العربي.

ضم وفد الدولة د. جاسم الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهاني بن هويدن مسؤول مندوبية الدولة لدى الجامعة.

وقالت معالي ريم الهاشمي في كلمتها أمام أعمال الدورة: «إننا ندرك جيداً مدى أهمية تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك مع جمهورية الصين وتنميتها على كل المستويات»، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للجامعة العربية أعطت دفعة معنوية وسياسية لمفهوم الشراكة.

وأضافت أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين خلال ديسمبر مثّلت تعبيراً قوياً عن طموحنا وعزمنا تعزيز علاقتنا مع الصين عبر إقامة شراكة استراتيجية للتواصل والتنسيق.

وتبادل الآراء بين قيادتي البلدين حول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وصولاً إلى إقامة شراكة استراتيجية جامعة بين الدول العربية والصين بالشكل الذي يحقق قفزات اقتصادية وتنموية.

تعزيز تعاون

وأكدت معاليها أن تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستفادة من المزايا يجب أن يحظى بأهم أولوياتنا في هذه المرحلة بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وقالت معاليها إنه وفي هذا الإطار نعرب عن ارتياحنا لما أحرزه التعاون الاقتصادي والتجاري من تقدم في السنوات الماضية كما نشيد بمبادرات الحكومة الصينية بشأن تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري، داعية إلى توسيع حجم التبادل التجاري والاستثماري وتطوير التعاون القطاعي وتعميق التعاون في مجال الطاقة..

وتعزيز جسور التواصل الإنساني والثقافي بما يحقق المصالح المشتركة.

خطر أكبر

وأضافت معاليها أنه لا يخفى على الجميع أن الخطر الأكبر الذي تواجهه دولنا ومجتمعاتنا بمختلف انتماءاتها هو التطرّف والإرهاب والطائفية، فقد أصبحت آفة عالمية تقوّض بناء الدولة الوطنية وتمزق النسيج الاجتماعي والتوافق المجتمعي، وتشكّل تهديداً للأمن الوطني والأمن الإقليمي والدولي وهو ما قد يشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن مثل هذه الآفات أحد معوقات التنمية المستدامة للشعوب.

وأعربت معاليها عن التطلّع للدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه الصين في الملفات المتعلقة بالأمن والإرهاب في المنطقة العربية، بما لها من حضور دولي فاعل وباعتبارها عضواً في مجلس الأمن.

إنهاء احتلال

وأضافت: «إننا نؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التدخل في شؤون الدول العربية، ونؤكد رفضنا الكامل والقاطع للتدخّل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية بما يهدّد أمنها واستقرارها، فقد طالبنا إيران مراراً وتكراراً بوقف هذه التدخلات فوراً للحفاظ على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة واستقلال ومصالح وخصوصية كل دولة».

وأكدت أنه إيماناً من دولة الإمارات بسيادة القانون وأهمية الحلول السلمية لكافة المنازعات الدولية، فإننا نجدد دعوة إيران للرد الإيجابي على الدعوات المتكررة لدولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، من خلال التفاوض المباشر أو اللجوء إلى التحكيم ووفقاً لميثاق الأم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

إنهاء صراع

وقالت معاليها: «إننا نؤمن بأن السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومبادرة السلام العربية».

وشدّدت معاليها على الرفض الكامل لجميع الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية، وكل الإجراءات أحادية الجانب التي تستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للقدس، والمساس بهويتها ومقدساتها، واستغلال الظروف التي تمر بها المنطقة لتسريع وتكثيف سياسة التوسع الاستيطاني وإنشاء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حل سياسي

وقالت معاليها: «إننا نؤكد أهمية الحل السياسي في اليمن والذي يجب أن يستند على أسس ومرجعيات واضحة تتمثّل في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني والقرارات الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216، كما نعبر عن دعمنا لجهود المبعوث الأممي لإيجاد تسوية سياسية للأزمة».

احترام سيادة

وأضافت معاليها: «إننا نؤكد أيضاً تمسكنا واحترامنا الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها الوطنية، ورفضنا الكامل لأية محاولات ساعية لتقسيمها وتفتيتها..

وندعوكم للعمل الجاد والفاعل لبذل جهد أكبر لحقن دماء الشعب السوري من خلال تشجيع جميع السوريين على بدء عملية حوار جادة تضع نهاية لهذه الأزمة، استناداً إلى مقررات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 والبيانات الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا، بما يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع سوريا ويلبي التطلعات المشروعة للشعب».

وقالت معاليها: «نتطلع لأن يخرج هذا المنتدى التعاوني بتأييد الإجراءات العربية الساعية إلى صيانة السيادة الوطنية للدول وأمنها وسلامتها الإقليمية».

بحث تطورات

ناقش المجتمعون خلال هذه الدورة أبرز التطورات الإقليمية وأهمها عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وأزمة سوريا، فضلاً عن الوضع في اليمن وليبيا ومكافحة الإرهاب.

واستعرض المجتمعون التقدم الذي تمّ إحرازه في مجال التعاون الجماعي منذ الدورة السابقة، إلى جانب وضع خطط لمتابعة وتطبيق نتائج زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للمنطقة مطلع العام الجاري، وتحديد برنامج عمل المنتدى للعامين المقبلين، إذ سيتم اعتماد وتوقيع وثائق الدورة السابعة للاجتماع الوزاري للمنتدى إعلان الدوحة والبرنامج التنفيذي للمنتدى للعامين 2016 - 2018.