اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الدول الأوروبية بأنها ملاذات آمنة للأجنحة السياسية للجماعات الإرهابية، وقال إن دعوة أوروبا لتركيا لتغيير قوانينها لمكافحة الإرهاب «كوميديا سوداء».
ودعا الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الدول الأعضاء للسماح بسفر الأتراك إليها بدون تأشيرات، مقابل وقف أنقرة لتدفق المهاجرين على أوروبا، لكنه قال إن تركيا لا تزال بحاجة إلى تغيير بعض قوانينها بما في ذلك قوانين مكافحة الإرهاب لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمة بأنقرة قال أردوغان إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يغير قوانينه لمكافحة الإرهاب، أولا، وأضاف أنه يأمل أن تفي أوروبا بتعهدها السماح للأتراك بالسفر بدون تأشيرات بحلول أكتوبر على أقصى تقدير.
رفض دعوى
ومن جهة أخرى، رفضت محكمة ألمانية أمس دعوى رفعها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ضد مدير مجموعة «اكسل سبرنغر» الإعلامية الألمانية العملاقة، وسط تزايد الجدل حول حرية التعبير.
وسعى اردوغان إلى استصدار امر من المحكمة لمنع مدير المجموعة ماثياس دوبفنر من تكرار دعمه للفنان الهزلي الذي أهان الرئيس التركي.
وجاء الحكم القضائي بعد أن نشر دويفنر رسالة مفتوحة في احدى صحف المجموعة، أعرب فيها عن دعمه ليان بوميرمان، الفنان الذي سخر في برنامج بثته شبكة «ان تي في نيو» العامة في مطلع ابريل، من الرئيس التركي مستخدماً إيحاءات جنسية.
إلا أن المحكمة رفضت طلب اردوغان على أساس «الحق المضمون دستورياً للمتهم بحرية التعبير».
وقالت كريستينا هاربيرنغ الناطق باسم محكمة كولونيا «عندما يبرز نزاع بين الحق الأساسي لحرية التعبير والحقوق الشخصية للمشتكي، فإنه يسمح لدويفنر بالتعبير عن رأيه» علانية في هذا الجدل المثير للخلاف.
وأثارت تلاوة الفنان الساخر لقصيدته على التلفزيون الوطني في اواخر مارس الماضي، عاصفة سياسية وجدلاً حول حرية التعبير.
وفي خطوة مثيرة للجدل وافقت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على مباشرة ملاحقات جنائية ضد بوميرمان بعد مطالبة تركيا بمقاضاته بسبب «القصيدة التشهيرية».