قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده ستكون بأمان ببقائها ضمن الاتحاد الأوروبي، أما إذا اختارت الخروج منه فإن السلام في أوروبا قد يكون مهدداً، في استثمار لتحذيرات أطلقت سابقاً حول آثار أمنية سلبية بخروج المملكة المتحدة من الكيان الأوروبي المشترك.

ولفت كاميرون، خلال خطاب ألقاه في المتحف البريطاني في لندن أمس، إن العضوية في الاتحاد الأوروبي أمر لا يمكن الاستغناء عنه من أجل أمن بريطانيا في ظل روسيا عدوانية وتنظيم داعش، موضحاً أن تبادل البيانات الضروري للحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية على غرار هجمات بروكسل الأخيرة معرض للخطر حال خروج بريطانيا من الاتحاد.

وأشار كاميرون إلى أن «الاتحاد الأوروبي أسهم في مصالحة بلدان خاضت حروباً طوال عقود»، في إشارة إلى النزاعات التي هزت أوروبا خلال القرون السابقة.

وأضاف: «من مصلحة المملكة المتحدة الحفاظ على هدف مشترك في أوروبا تجنباً لنزاعات بين الدول الأوروبية مستقبلاً. هذا يتطلب بقاء المملكة المتحدة عضواً» في الاتحاد الأوروبي.

وتابع رئيس الوزراء: «في ظل الوضع الدولي الحالي الخطر، فإن التعاون ضروري بأوسع شكل ممكن مع جيراننا الأوروبيين»، مشيراً إلى التحديات التي يطرحها تنظيم داعش وروسيا وأزمة اللاجئين.

وتطرق إلى ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، موضحاً أنه «في فترة ما بعد الحرب، أيد بحماسة التقارب مع بلدان أوروبا الغربية، وتشجيع التبادل التجاري الحر وبناء مؤسسات دائمة لتجنيب قارتنا سفك الدماء في المستقبل».

وافتتح كاميرون بخطابه، الذي تناول الآثار الأمنية لمغادرة الاتحاد الأوروبي، المرحلة الحاسمة من معركة الاستفتاء الذي سيُجرى في 23 يونيو المقبل.

كما ينتظر أن يشترك عمدة لندن السابق بوريس جونسون، وهو من أبرز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد، في الجدل حول الآثار الأمنية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي كان أطلقها مسؤولان أمنيان سابقان مطلع الأسبوع.

استطلاع يُظهر انقسام البريطانيين

ذكرت صحيفة «التايمز»، أمس، أن استطلاعاً للرأي أجرته مؤسسة يوجوف لمصلحة تلفزيون «آي.تي.في»، كشف أن تأييد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بلغ 42 في المئة، في حين بلغ تأييد الانسحاب 40 في المئة.

 وقالت الصحيفة إن 13 في المئة لا يعرفون ما إذا كانوا سيؤيدون الانسحاب أم لا في الاستفتاء المقرر يوم 23 يونيو، وإن ستة في المئة لم يحسموا قرارهم بعد. ولم تذكر الصحيفة وقت إجراء الاستطلاع أو أرقام مقارنة أو هامش الخطأ.