يناقش رؤساء حكومات بعض الدول في الاتحاد الأوروبي بدائل لاتفاقية اللاجئين مع تركيا، بسبب المخاوف المتزايدة من فشل الاتفاقية، فيما أعلنت وزارة الداخلية الالمانية تراجعا جديدا بنحو الربع في عدد الوافدين من طالبي اللجوء في ابريل مقارنة مع مارس، في تأكيد لهذا المنحى منذ اغلاق طريق البلقان.
وقالت وزارة الداخلية الألمانية في بيان ان عدد اللاجئين الى أراضيها بلغ في أبريل الماضي 16 ألف لاجئ فقط، في حين بلغ عددهم في مارس الماضي 20 ألفا يبحثون عن الحماية على الأراضي الألمانية.
وتابعت الوزارة ان السوريين في مقدمة الوافدين مع 2724 شخصا يليهم الأفغان (2063) والعراقيون (1853) والإيرانيون (1016) والروس (916).
في المقابل، سجل تزايد كبير في عدد طلبات اللجوء التي يتم تقديمها مع 60943 ملفا في ابريل بينها 25891 قدمها سوريون.
بديل
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة أمس استنادا إلى مصادر مقربة من دائرة النقاش أن الاتحاد الأوروبي يفكر في جعل جزر يونانية مراكز رئيسية لاستقبال اللاجئين حال فتحت الحكومة التركية الحدود للاجئين تجاه الاتحاد الأوروبي مجددا.
وينص المقترح على تسجيل اللاجئين في هذه الجزر، وتعليق حركة النقل بالعبارات إلى البر اليوناني.
ونقلت الصحيفة عن وزير في إحدى دول الاتحاد قوله إن هذا الإجراء المقترح سيجعل اللاجئين عالقين في الجزر، مضيفا أنه سيكون بالإمكان بعد ذلك ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلبات لجوئهم إلى أوطانهم بصورة مباشرة من هناك.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن المساعدات المالية التي تعهد الاتحاد الأوروبي بمنحها لتركيا سيتم إيقافها حال فشل الاتفاقية، وستذهب بدلا من ذلك إلى اليونان.
وفي حال عدم التزام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاقية، قال النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، كارل جيورج فيلمان: «يتعين علينا في هذه الحالة اتخاذ بعض التدابير أيضا، مثل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والنظر في طلبات اللجوء في الجزر اليونانية وليس في البر اليوناني، وترحيل اللاجئين غير الشرعيين».
شروط
وفي ذات السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ان على تركيا، الشريك «الصعب» في الاتحاد الأوروبي، أن تلبي الشروط التي فرضها الأخير لتطبيق مبدأ اعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول.
وقال الوزير لإذاعة «ار تي ال» إنه «طالما لم تلب تركيا كل الشروط فلن يطبق مبدأ الاعفاء»، مذكراً أن الاتحاد الأوروبي «يفرض 72 معيارا لإعفاء الاتراك من تأشيرات الدخول». واضاف «لا يزال هناك عدة معايير لم تحترم منها دولة القانون التي على تركيا تطبيقها».
