اندلعت مواجهات بعد ظهر أمس في برنر، البلدة الصغيرة على الحدود النمساوية الإيطالية، بين قوات الأمن ومئات الشبان الذين تظاهروا احتجاجاً على إعلان فيينا أنها في صدد إعداد آلية للتصدي للمهاجرين، فيما حذر كلود يونكر من أن إغلاق النمسا لحدودها مع ايطاليا عند ممر برنر للتصدي لتدفق المهاجرين، سيشكل «كارثة سياسية» لأوروبا.

وسار المتظاهرون حاملين لافتة كتب عليها «فلنزل الحدود» وحاولوا الوصول الى الأراضي النمساوية انطلاقاً من الأراضي الإيطالية، قبل أن يتواجهوا مع العديد من قوى الأمن والشرطة وقوات مكافحة الشغب.

ورشق المتظاهرون الذين احتلوا محطة السكك الحديد الصغيرة عند ممر برنر لفترة وجيزة، عناصر الشرطة بالحجارة والقنابل الدخانية فرد هؤلاء بالغاز المسيل للدموع .

وأخلت الشرطة المحطة من المتظاهرين، لكن عشرات منهم توجهوا نحو الطريق العام المجاور المقطوع، ففتحت قوى الأمن خراطيم المياه لإبعادهم. وأفادت وكالة الصحافة الإيطالية «آجي» أن شرطيين جرحا وأن آلية للشرطة احترقت وتم اعتقال عدد كبير من المتظاهرين.

وبدأت النمسا إعداد آلية للتصدي للمهاجرين عند ممر برنر، معتبرة أن ايطاليا لا تتخذ تدابير كافية لكي تضبط بشكل افضل تدفق المهاجرين الذين يعبرون أراضيها ويستخدمون هذا الممر لمغادرة البلاد. واعتبرت الحكومة الإيطالية أن هذه الإجراءات بلا فائدة وتتعارض مع روح فضاء شنغن.

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أن إغلاق النمسا لحدودها مع ايطاليا عند ممر برنر للتصدي لتدفق المهاجرين، سيشكل «كارثة سياسية» لأوروبا. وتمر نحو 2500 شاحنة و15 ألف سيارة يومياً عبر نفق برنر، المحور الاقتصادي الأساسي لإيطاليا وشركاتها المصدرة الى أوروبا الشمالية.

ويسلك النفق أيضا مئات آلاف السياح من ألمانيا وأوروبا الشمالية لتمضية الصيف في ايطاليا. وعبر النمسا التي تقع عند مفترقين رئيسيين للهجرة الى أوروبا، البلقان وإيطاليا، مئات آلاف اللاجئين في 2015 استقبلت 90 ألفاً منهم.

وحددت فيينا سقفاً لاستقبال 37500 طالب لجوء في العام 2016، وصل نحو نصفهم.