قرر الاتحاد الأوروبي فرض غرامات كبيرة على بلدانه الأعضاء، التي ترفض قبول اللاجئين، في نطاق مقترحات لإصلاح قوانين اللجوء. فيما أوصى بإلغاء شرط الحصول على تأشيرة عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للمواطنين الأتراك، لكنها طلبت من تركيا تطبيق بقية شروط الاتحاد الأوروبي الخاصة باللاجئين. بينما أبدت بريطانيا استعدادها استقبال أطفال لاجئين موجودين في أوروبا.

ويأتي قرار المفوضية الأوروبية، في مسعى إلى تقاسم أكثر توازناً لعبء استضافة مئات الآلاف من الفارين من النزاع، في أماكن مثل سوريا. ومن المرجح أن تصل الغرامة إلى أكثر من 287 ألف دولار على كل طالب لجوء يرفض البلد قبوله. ويحتاج إقرار الخطة إلى موافقة الغالبية العظمى من الدول الأعضاء، نحو الثلثين، بموجب نظام الأغلبية المؤهلة الخاص بالكتلة والبرلمان الأوروبي.

جدل

وتحولت الغرامة إلى محل جدل لأن بعض البلدان تعارض بشدة خطة الاتحاد الأوروبي الحالية لتقاسم 160 ألف لاجئ في اليونان وإيطاليا، على الرغم من لجوء المجر إلى إجراء استفتاء على القضية. وبمقتضى القوانين الحالية للاتحاد الأوروبي، ينبغي على الأشخاص أن يتقدموا بطلب للحصول على اللجوء في البلد الذي وصلوا إليه أولاً.

وتشكو اليونان وإيطاليا تحملها موجات المهاجرين واللاجئين، وسط انتقادات لعدم تقديم كثير من شركائهما الأوروبيين مساعدة للتعامل مع هذه الأزمة.

استقبال

في الأثناء، أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ستستقبل أطفالاً لاجئين لا ترافقهم عائلاتهم مسجلين في اليونان وإيطاليا وفرنسا قبل الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مستجيبة بذلك لحملة قادها عضو في المعارضة كان طفلاً لاجئاً في ثلاثينات القرن الماضي.

لكن لم يعلن حتى الآن العدد الذي تشمله هذه المبادرة الجديدة التي يتم تنسيقها مع منظمة «سيف ذي تشيلدرن» غير الحكومية. وهي تشكل تغييراً رئيسياً في سياسة حكومة ديفيد كاميرون التي رفضت حتى الآن استقبال لاجئين موجودين في أوروبا. ولكن مصدراً في مكتب رئيس الوزراء قال إنهم «أكثر من بضع عشرات»

وهذا البرنامج الجديد يضاف إلى ذلك الذي أعلن الأسبوع الفائت في شأن استقبال حتى ثلاثة آلاف طفل من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعائلاتهم حتى العام 2020.

إلغاء

إلى ذلك، أوصت المفوضية الأوروبية أمس في بروكسل بإلغاء شرط الحصول على تأشيرة عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للمواطنين الأتراك، بشرط أن تطبق أنقرة بشكل عاجل المعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه يأمل أن يتم تطبيق التوصية برفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك في يونيو المقبل، مؤكداً أن رفع التأشيرات عن المواطنين الأتراك يمكن أن يفتح «صفحة جديدة» في العلاقات بين الطرفين.

وأشار أوغلو إلى أن بلاده استجابت لكل المعايير الأوروبية المطلوبة، وأن الجوازات البيومترية سيتم العمل بها قريباً. ويتعلق الأمر في هذه التوصية بفترات الإقامة القصيرة لمدة أقصاها تسعين يوماً داخل منطقة شينغن الخالية من الرقابة على الحدود، ومن المتوقع أن يستفيد رجال الأعمال والسائحون والأشخاص الراغبون في زيارة أقاربهم من الإعفاء من التأشيرة.

غرامة

أصدرت محكمة ألمانية حكماً على مؤسس حركة «المواطنون الأوروبيون ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا) المناهض للإسلام، بدفع غرامة مالية لتوجيهه إهانات للاجئين ضمن تهمة «التحريض على الحقد».

وقضت المحكمة بتغريم لوتز باكمان (43 عاماً) مبلغ 9600 يورو (حوالي 11 ألف دولار) بدلاً من السجن 120 يوماً.

وأكد القاضي هانز هلافكا مسؤولية رئيس الحركة اليمينية عن التعليقات المنسوبة إليه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتتضمن ازدراء اللاجئين وإشاعة الكراهية ضدهم والتحريض على الأجانب.