يدرس حلف شمال الأطلسي تناوب أربع كتائب من القوات على الدول الأعضاء الشرقية، في أحدث اقتراح للحلفاء للتصدي للسلوك العدائي لروسيا، حيث لم يتردد في إعلان «الدفاع عن حلفائه» إذا ما شنت موسكو «عدوانا». وكانت دول البلطيق، وهي: إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، التي انضمت إلى الحلف في 2004، طالبت بوجود أكبر للحلف خشية تهديد روسيا، بعد أن ضمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن «هذا أحد الخيارات التي تتم مناقشتها»، ورفض الخوض في تفاصيل بشأن مناقشات الحلف، لكنه أقر بأن مناقشات الحلف شملت نشر الكتائب الأربع في دول البلطيق وبولندا.

وفي وقت أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن عدد أفراد الكتائب من المرجح أن يصل إلى أربعة آلاف جندي مقسمة بين الولايات المتحدة وحلفائها.. أوضح كارتر، للصحافيين المرافقين له في بداية زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى ألمانيا، أنّ الحلف يتمسك بسياسة «الأبواب المفتوحة مع روسيا» من اجل التعاون لمواجهة التحديات الأمنية في العالم، إذا ما تخلت موسكو عن سياستها العسكرية.

وشدد على القول إنّ «الكرملين هو الذي يقرر. لا نريد حربا باردة ولا ساخنة أيضا. نحن لا نسعى الى جعل روسيا عدوا». واستدرك بالقول: «لكن لا تخطئوا: سندافع عن حلفائنا، وعن النظام الدولي القائم على أسس، وعن المستقبل الإيجابي الذي يوفره لنا».

ويقول مسؤولون أميركيون إن الهدف في أوروبا هو الانتقال على نحو متزايد من جهود طمأنة الحلفاء إلى نشاط أوسع لردع أي تحركات عدوانية من قبل روسيا.

وخصصت الولايات المتحدة ميزانية بالفعل لزيادة كبيرة في التدريبات والمناورات العسكرية، وأعلنت في الشهر الماضي أنها سترسل ألوية قتالية أميركية مدرعة في تناوب مستمر إلى أوروبا.

واقتربت طائرات روسية مرارا في الفترة الأخيرة من سفن أو طائرات عسكرية أميركية في بحر البلطيق. وقد وقعت هذه الحوادث فيما تشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن توتراً حول عدد من النزاعات كالنزاع في شرق أوكرانيا أو في سوريا.

وأعلنت ألمانيا الأسبوع الماضي عن انفتاحها على اقتراح إرسال جنود من الجيش الألماني الى ليتوانيا في إطار تعزيز الوجود العسكري الذي يريده الحلف الأطلسي على جناحه الشرقي، بعد «الاجتياح» الروسي للقرم. وسوف يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في قمة الحلف المقرر عقدها في العاصمة البولندية وارسو يومي الثامن والتاسع من شهر يوليو المقبل.

قيادة القوات

تسلم الجنرال في الجيش الأميركي كيرتس سكاباروتي قيادة القوات الأميركية في أوروبا من سلفه الجنرال فيليب بريدلاف أمس في مدينة شتوتغارت الألمانية في حضور وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر.

وسوف يحل سكاباروتي (60 عاما) محل بريدلاف أيضا في منصب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا في مدينة مونس البلجيكية اليوم الأربعاء. ويندرج ضمن مهام سكاباروتي تعزيز القوات على الحدود الشرقية لحلف الأطلسي من أجل ردع روسيا.