حل الملك فيليبي ملك إسبانيا البرلمان أمس ودعا إلى انتخابات برلمانية في 26 يونيو ستكون الثانية في ستة أشهر بعد انتخابات غير حاسمة جرت أواخر عام 2015 وتركت الساحة السياسية مقسمة.

وقال رئيس البرلمان باتشي لوبيث في مؤتمر صحفي «نأمل أن نكون كلنا تعلمنا الدرس وأن يتوصل البرلمان القادم إلى اتفاق (بشأن تشكيل حكومة) بأسرع وقت ممكن» مؤكدا أن الملك وقع مرسوماً بإجراء الانتخابات.

وتأتي الانتخابات الجديدة بعد أربعة أشهر من محادثات غير مثمرة بين الأحزاب الأربعة الرئيسية في إسبانيا لتشكيل ائتلاف وبينها الحزب الشعبي المحافظ الذي ينتمي إليه القائم بأعمال رئيس الوزراء ماريانو راخوي الذي فاز بمعظم الأصوات في ديسمبر الماضي إلا أنه لم يحصل على الأغلبية.

ووضعت الانتخابات السابقة -التي جرت في ظل مصاعب اقتصادية ومزاعم فساد شابت النخبة السياسية- نهاية لهيمنة أبرز حزبين وهما الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي اللذان حكما إسبانيا منذ تحولها إلى الديمقراطية بمنتصف السبعينات. وتآكلت شعبيتهما بعد ظهور حزبين جديدين هما حزب نحن قادرون المناهض للتقشف وحزب المواطنين الذي ينتمي لتيار الوسط.

وخلال سلسلة من المفاوضات فشلت الأحزاب الأربعة في سد ثغرات سياسية كبيرة بينها كيفية إدارة الاقتصاد وقدر الحكم الذاتي الذي يمكن أن يمنح لكتالونيا. وتشير نتائج استطلاعات رأي إلى أن الانتخابات الجديدة قد تنتهي أيضا بجمود ويستعد السياسيون إلى تزايد عدد من يمتنعون عن التصويت وسط الناخبين المحبطين.