أكد المشاركون في حلقة النقاش، التي نظمها مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي حول ظاهرة الإسلاموفوبيا، أن الاختلاف وعدم الاتفاق مع مبادئ الإسلام لا يشكلّان مظاهر ترهيب وخوف في حد ذاتهما، لأن أتباع الديانات الأخرى والملحدين واللادينيين العلمانيين يختلفون مع الإسلام أيضاً فيما يتصل بقضايا التوحيد من جهة، والممارسة الدينية من جهة ثانية.
وأشار المشاركون في الفعالية، التي عُقدت بالأمم المتحدة في جنيف، إلى أن ما يعبّر عن الرهاب والكراهية في الواقع هو شكل خاص من العداء تجاه المسلمين، لا مبرر له يؤدي إلى التمييز وانغلاق كل طائفة على ذاتها.
وافتتح الفعالية د. حنيف حسن علي القاسم، رئيس مجلس إدارة مركز جنيف، والسفيرة تهمينا جانجوا، المندوبة الدائمة لجمهورية باكستان الإسلامية لدى الأمم المتحدة، فيما أدار النقاش السفير إدريس الجزائري، وهو عضو مقيم في مجلس إدارة مركز جنيف.
كما شارك الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي د. أكمل الدين إحسان أوغلو ضيف شرف ومتحدثاً رئيساً، فيما أدى روبرتو سافيو، مؤسس وكالة أنباء «إنتر برس سيرفس»، دور المحاور على امتداد فترات اللقاء.
وطرح محاورون وجهات نظر مختلفة تستند جميعها إلى معرفة معمقة ومهنية بالموضوع.
من ناحيته، قال د. حنيف القاسم، في سياق كلمة الافتتاح التي ألقاها محللاً ظاهرة رهاب الإسلام، إن الظاهرة المعروفة بالإسلاموفوبيا تشجع الخوف غير العقلاني والريبة تجاه الإسلام، وتغذيها مواقف الكراهية العنصرية لكل ما له علاقة بالثقافات الإسلامية والعربية، برغم أن الإسلام يحمل رسالة محددة تدعو إلى الانسجام والتقريب بين الناس، من خلال الدعوة إلى التسامح والإخاء.