أشاد الاتحاد الأوروبي، أمس، بجهود تركيا لتلبية شروط الحصول على حق السفر بدون تأشيرات لمواطنيها في إطار الاتفاق بين الجانبين المتعلق بالهجرة، حيث أعلن أنه سيفصل غداً في قرار بشأن هذه المسألة، فيما أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي أن نحو 90 ألف قاصر بلا مرافق سعوا للحصول على حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي عام 2015، بينهم 13 بالمئة دون الرابعة عشرة من العمر دخلوا القارة دون أولياء بحثاً عن ملاذ آمن.
وطالبت تركيا بالسماح لمواطنيها بدخول منطقة التنقل الحر (شنغن) دون تأشيرات بحلول يونيو، مقابل استقبال مهاجرين تتم إعادتهم من دول أوروبا. ومن المقرر أن تتخذ المفوضية الأوروبية غداً الأربعاء قراراً حول ما إذا كانت تركيا تلبي تلك الشروط، لكن لا تزال هناك مخاوف على نطاق واسع بين العديد من دول الاتحاد الـ28 بشأن ذلك.
وصرحت الناطقة باسم المفوضية مينا اندريفا للصحافيين «كما تعلمون فإن المفوضية تعمل مع تركيا لضمان تلبية المتطلبات المتبقية بشأن خارطة طريق تحرير التأشيرات». وأكدت أن أنقرة بذلت الكثير من الجهود خلال الأسابيع والأيام الماضية لتلبية المعايير، بينها على سبيل المثال تنظيم دخول اللاجئين غير السوريين إلى سوق العمل، واستمر التقدم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضافت «بالتأكيد ستجري المفوضية تقييماً للتقدم في تقرير سيتم تبنيه غداً، ولذلك فإنني أطلب منكم مزيداً من الصبر بشأن هذه القضية».
وهددت تركيا بالانسحاب من اتفاق الهجرة إذا لم تضمن الحصول على الدخول الحر لمواطنيها. فيما اقترحت ألمانيا وفرنسا «آلية تراجع» طارئة يمكنها بموجبها وقف دخول الأتراك دون تأشيرات، إذا بقي عدد كبير منهم داخل دول الاتحاد بشكل غير قانوني، أو إذا تقدم عدد كبير من الأتراك بطلبات لجوء.
مليون لاجئ
إلى ذلك، بينت الأرقام الخاصة بمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا ووصلوا إلى أوروبا العام الماضي. وبينما يمثل هذا مثلي عدد الوافدين على القارة في 2014، فإن عدد القصر بلا مرافق زاد بمقدار أربعة أمثال.
وشكل القصر نحو ثلث أصحاب طلبات اللجوء المقدمة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي والبالغ عددهم 1.26 مليون شخص.
وهناك خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع أسوأ أزمة هجرة عرفتها القارة منذ الحرب العالمية الثانية، وزيادة المشاعر المعادية للمهاجرين حتى في الدول التي عرفت تقليدياً بمساعدتها السخية لطالبي اللجوء.
ومن بين كل عشرة طلبات لجوء قدمها القصر بلا مرافق كانت أربعة منها للسويد التي دعا البعض فيها لتشديد إجراءات الفحص، خشية تسلل بالغين يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال بحثاً عن الحماية التي قد لا يحصلون عليها إذا أظهروا أعمارهم الحقيقية.
التقييم
وتشير أرقام المركز الأوروبي بشكل خاص لطلبات اللجوء التي يعد أصحابها من القصر بلا مرافق، بمعنى أن دول الاتحاد الأوروبي قبلت الأعمار التي يقدمها هؤلاء الصغار لأنفسهم أو قدرت بنفسها أعمارهم من خلال إجراءات للتقييم.
وشكل الذكور نسبة 90 في المئة من القصر المسافرين بلا مرافق دون ولي وتراوحت أعمار أكثر من نصفهم بين 16 و17 عاماً. ومثل الأفغان أكثر من نصف هؤلاء، فيما احتل السوريون المركز الثاني بنسبة 16 في المئة تقريباً من العدد الإجمالي. وبعد السويد جاءت ألمانيا والمجر فالنمسا باعتبارها أهم الوجهات التي يقصدها القصر المسافرون بلا مرافق طلباً للجوء.
تكريم
كرمت عائلة الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي أمس حاكم ولاية كونيتيكت دانيل مالوي لاستقباله لاجئين سوريين في وقت يسعى فيه حكام الولايات الآخرون لإبعادهم.
ومنح الحاكم الديمقراطي جائزة «شخصية شجاعة» في مكتبة جون كنيدي الرئاسية في بوسطن، بالإضافة إلى العائلة السورية التي رحب بها شخصياً في الولاية.
