لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أفاد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «أو.آر.بي» لقياس الرأي العام لصحيفة «ديلي تليغراف»، بأن تأييد البريطانيين لبقاء بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي تراجع بنقطتين مئويتين إلى 51 في المئة خلال الأسبوع الأخير. ويرى بعض الخبراء أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون له تداعيات كارثية على اتفاق التبادل التجاري الحر الجاري النقاش حوله.
وزاد التأييد لترك الاتحاد الأوروبي في استفتاء مقرر يوم 23 يونيو نقطتين مئويتين إلى 43 بالمئة وفقاً للاستطلاع الذي شمل 800 مشارك.
وقال لينتون كروسبي المحلل الاستراتيجي المختص بالانتخابات الذي ساعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على تحقيق فوز مباشر غير متوقع في انتخابات في مايو الماضي، «ما زال معسكر الداعين للبقاء داخل الاتحاد مهدد بدرجة كبيرة برضا الناخبين الزائد عن النفس»، وأضاف «حافظ المعسكر المنادي بالخروج من الاتحاد على تقدمه القوي».
وتابع أن أثر تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما من ترك الاتحاد الأوروبي ربما لم ينعكس بعد على البيانات إذ إن الاستطلاع أجري خلال زيارة أوباما.
وحذر أوباما خلال زيارته للندن من أن بريطانيا ستعود إلى آخر الصف انتظاراً لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة إذا ما صوتت لصالح ترك الاتحاد الأوروبي.
ضغوط
وقبل شهرين من الاستفتاء الذي سيتقرر فيه المستقبل الأوروبي لبريطانيا، ازدادت الضغوط على المفاوضين الذين باشروا الاثنين جولتهم الـ13 من المحادثات في نيويورك. ولم يتغير الهدف من المفاوضات منذ إطلاق المحادثات قبل نحو ثلاث سنوات: إلغاء الحواجز القانونية والتجارية بين جانبي الأطلسي لإعطاء دفع للنشاط الاقتصادي.
إلا أن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي التي تعتبر قوة اقتصادية كبيرة جداً، لا يمكن إلا أن يلقي بظله على هذه المحادثات ذات الطابع التقني جداً، التي تجري بين الممثلية الأميركية للتجارة الخارجية والمفوضية الأوروبية. ويرى بعض الخبراء أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون له تداعيات كارثية على اتفاق التبادل التجاري الحر الجاري النقاش حوله، لأن معارضي التوصل إلى هذا الاتفاق يعتبرون أنه سيؤدي إلى نوع من الفوضى المعممة، فكيف إذا ترافق أيضاً مع الخروج البريطاني.
ضربة قاضية
ويقول المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية غاري هافباور «في حال قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، ستكون الضربة القاضية للمحادثات حول اتفاق التبادل التجاري الحر»، مضيفاً «لن يكون عندها بالإمكان المضي قدماً، لأن الشكوك ستصبح كبيرة جداً».
