دعت الولايات المتحدة الأميركية وأربعة من أهم شركائها الأوروبيين، أمس، إلى أوروبا قوية وموحدة في مواجهة الأزمات.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب لقائها بالرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي إن هناك «عزم على اتخاذ إجراء مشترك في كل شيء». ولكن لم يتقرر اتخاذ إجراءات ملموسة خلال هذه القمة الخماسية المصغرة في هانوفر بألمانيا.

ودعت قمة الزعماء الأوروبيين والرئيس الأميركي إلى أوروبا قوية وموحدة، في وقت يواجه المشروع الأوروبي أزمة غير مسبوقة على أصعدة عدة منها خطر خروج بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية.

وقال أوباما خلال القمة أن الولايات المتحدة والعالم أجمع يحتاجان إلى أوروبا قوية، ومزدهرة، وديموقراطية وموحدة، مشيراً إلى أن القارة العجوز تقف أمام لحظة حاسمة من تاريخها. وأضاف «ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي أحرزتموه».

واسترجع أوباما الحروب والنزاعات التي أدمت القارة قبل أقل من قرن نتيجة الخصومات القومية. وقال محذراً «في القرن الماضي، ولمرتين خلال فترة ثلاثين عاماً، قامت القوى الإمبراطورية، قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة بإحراق هذه القارة وتحويلها بمعظمها حطاماً»، وتابع «إذا بدأت أوروبا موحدة، سلمية، ديمقراطية وموجهة إلى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي أحرز في العقود الأخيرة، فإن هذا سيعزز موقع من يقولون: هذا لا يمكن أن ينجح».

وضع هش

ويشكل وضع أوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للإدارة الأميركية، فإلى جانب احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثمة أزمة الهجرة التي تغذي الحركات الشعبوية، وتهديد تنظيم داعش، والوضع في أوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر، والتباطؤ الاقتصادي في القارة الأوروبية.

وحض الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين الأربعة على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط لضمان الدفاع عنهم في إطار الحلف الأطلسي، وعلى زيادة نفقاتهم الدفاعية. وقال «أوروبا كانت تلجأ أحياناً إلى الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي».

تحمل المسؤولية

وطلب أوباما من كل الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي تحمل مسؤولياتهم، مؤكداً أن على الحلف دعم الشركاء في بولندا ورومانيا ودول البلطيق لمواجهة تصاعد التوتر مع روسيا. وأضاف «على كل دولة عضو في الأطلسي أن تساهم في أمننا المشترك بمستوى 2 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي والأمر ليس دائماً على هذا النحو»، وأعلن أنه ينوي نقل هذه الرسالة خلال قمة الحلف المقبلة مطلع يوليو في وارسو.

أوباما يتهم روسيا بالتنمر

اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما روسيا بالتنمر في علاقاتها الدولية، قائلاً إن العقوبات ضد موسكو سوف تستمر حتى يطبق الكرملين اتفاق مينسك مع أوكرانيا.

وقال أوباما أمس «نحن في حاجة للإبقاء على العقوبات ضد روسيا».

وأضاف أنه على روسيا أن تدرك أن «العظمة الحقيقية» لا تأتي عن طريق التنمر، ولكن عن طريق العمل معاً. هانوفر - د.ب.أ