تمكن عشرات من المهاجرين، قدموا من مخيم إيدوميني في اليونان، من عبور الحدود اليونانية المقدونية، بعد العثور على ثغرة في الحدود، أن يختفوا داخل مقدونيا، في وقت اعتقلت الشرطة المجرية بريطانيين اثنين، وهندياً، لاتهامهم بمحاولة تهريب أكثر من 10 مهاجرين بشكل غير مشروع إلى النمسا.

وذكر شاهد عيان، أنه رأى عدداً من المهاجرين يصل إلى 70 شخصاً، يعبرون إلى مقدونيا مع حلول الليل من اليونان، عند نقطة تخلو من سياج للأسلاك الشائكة يفصل بين البلدين. وتحرك الأشخاص من وإلى الغابة بسرعة، بعيداً عن أعين السلطات. وتبعد المسافة عشرين كيلومتراً، أي أربع ساعات سيراً على الأقدام من إيدوميني، وهو مخيم كبير مترامي الأطراف، يؤوي آلاف اللاجئين والمهاجرين، الذين تقطعت بهم السبل بسبب إغلاق الحدود في أنحاء دول البلقان منذ شهر فبراير الماضي.

غياب المعلومات

وقال ناطق باسم الشرطة المقدونية، توني أنجيلوفسكي، إنه لا يملك معلومات دقيقة حول فرار مهاجرين من اليونان إلى مقدونيا، لكنه أشار حدوث محاولات غير قانونية مماثلة بانتظام، وأن الشرطة تبذل ما بوسعها لحماية الحدود.

ويبحث مهاجرون آخرون في المخيم، عن الخيارات المتاحة أمامهم لمغادرة إيدوميني، والعثور على نقاط ضعف على طول الحدود للعبور إلى دول البلقان، التي تعتبر الطريق المفضل للوصول إلى دول غرب أوروبا. ويجازف البعض بخوض هذه الرحلة الطويلة الشاقة من تلقاء أنفسهم، في حين يلجأ آخرون إلى مهربين يتلقون مبالغ تتراوح بين 350 و600 دولار للفرد، لتهريب الأشخاص عبر الحدود.

ويقول معتز، وهو سوري من مدينة حلب «ليس هناك حل آخر».

وأضاف «دع الآخرين يضعون أنفسهم في مكاني. ماذا سيفعلون بهذه الحياة التي نعيشها؟ هل سيكونون راضين عنها وعما يحدث وما يرونه؟».

وأوضحت منظمات معنية بحقوق الإنسان، أن الظروف المعيشية في إيدوميني سيئة.

وأكد إياس، وهو سوري من دمشق، أنه سيحاول عبور الحدود الألبانية الواقعة باتجاه الغرب. وقال «يمكن أن تصل إلى هناك عبر مقدونيا، غير أن الجيش المقدوني سيعيدك مرة أخرى».

ويتدفق ملايين المهاجرين، أغلبهم يفرون من الصراع في سوريا والعراق وأفغانستان ودول أخرى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا على أوروبا عبر اليونان منذ العام الماضي. ويعيش أكثر من 10200 شخص في خيام إيدوميني. وحضت السلطات اليونانية، اللاجئين والمهاجرين، مراراً، على الانتقال إلى مراكز استقبال منظمة في أماكن أخرى في البلاد.

اعتقال

في الأثناء، اعتقلت الشرطة المجرية، بريطانيين اثنين، لاتهامهما بمحاولة تهريب أكثر من 10 مهاجرين بشكل غير مشروع إلى النمسا.

وقالت الشرطة، إن البريطانيين، هما رجل يبلغ من العمر 26 عاماً، وآخر يبلغ من العمر 31 عاماً، وكانا ينقلان 11 سورياً وأفغانياً، عندما أوقفت الشرطة سيارة كانت تقلهم في طريق يقود إلى الحدود.

وكانت المجر هي البوابة الرئيسة لشمال أوروبا، وبخاصة ألمانيا، لمئات الألوف من المهاجرين الفارين من الفقر والعنف في الشرق الأوسط وأفريقيا، قبل أن تغلق حدودها في الخريف الماضي.

وتباطأت تدفقات المهاجرين بدرجة كبيرة، إذ اضطر سياج حدودي بنته المجر، المهاجرين إلى اتخاذ الطريق الجنوبي إلى كرواتيا وسلوفينيا، اللتين أغلقتا حدودهما كذلك في وقت سابق هذا العام.

والمجر جزء من منطقة شينغن، التي ألغيت فيها ضرورة استخدام جوازات السفر داخل الاتحاد الأوروبي، لكن الشرطة تقوم بحملات منظمة لفحص هويات المارين بالطريق المؤدي إلى الحدود مع النمسا.