أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن واشنطن ستشتري 32 طناً من المياه الثقيلة من إيران، فيما كشفت مصادر روسية أن طهران اختبرت سراً صاروخاً عابراً للقارات، في وقت اختتمت الجولة الثالثة من مباحثات اللجنة المشتركة لدراسة تطبيق الاتفاق النووي ورفع الحظر والعقوبات ذات الصلة أعمالها في العاصمة النمساوية فيينا أمس.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن واشنطن ستشتري 32 طناً من المياه الثقيلة من إيران لتلبية حاجات الصناعة والأبحاث النووية الأميركية.
وقال الناطق باسم الوزارة جون كيربي إن «هذه الصفقة» «ستوفر للصناعة الأميركية منتجاً مهماً، في حين ستمكن إيران في الوقت نفسه من بيع بعض المياه الثقيلة الفائضة لديها».
وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» التي كانت أول من نشر الخبر، فإن قيمة الصفقة تصل الى 8.6 ملايين دولار.
وأشار كيربي الى ان الولايات المتحدة ستتسلم كمية الـ32 طناً هذه من المياه الثقيلة «خلال الأسابيع المقبلة» قبل ان «يعاد بيعها» في السوق الأميركية لأغراض صناعية وللأبحاث العلمية.
انتقاد
ومن جهته، انتقد رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان الخطوة الأميركية، قائلاً إنها صفقة تمثل «تنازلاً آخر غير مسبوق لأهم رعاة الإرهاب في العالم».
وأضاف ريان المنتمي للحزب الجمهوري في بيان أن التقرير المنشور عن الصفقة تبدو في إطار محاولات إدارة الرئيس الديمقراطي لتسويق الاتفاق النووي الموقع مع إيران، وأنها «ستؤدي لدعم البرنامج النووي الإيراني بصورة مباشرة».
تجربة سرية
وفي الأثناء، كشفت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس»، نقلاً عن مصدر روسي مطلع أن التقارير التي كشفتها رادارات السيطرة الروسية، أكدت أن إيران اختبرت يوم الثلاثاء الماضي، صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من نوع «سيمرغ» القادر على حمل رؤوس نووية.
وأوضح المصدر الروسي أن محطتي الرادار هيذر وأرمافير الروسيتين، كشفتا عن إطلاق صاروخ باليستي إيراني بنجاح من صحراء كوير، مشيراً إلى أن القسم الأكبر من الصاروخ سقط جنوب إيران.
كما ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، أن إيران اختبرت الثلاثاء الماضي صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من صحراء كوير.
مباحثات
وإلى ذلك، اختتمت الجولة الثالثة من مباحثات اللجنة المشتركة لدراسة تطبيق الاتفاق النووي ورفع الحظر والعقوبات ذات الصلة بين إيران ومجموعة 1+5 في فيينا استمرت أمس نحو أربع ساعات.
وترأس الاجتماع عن الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، عباس عراقجي، فيما ترأست مجموعة «5+1» مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، هيلغا اشميد.
وكان عراقجي قد أعلن ان اللجنة المشتركة بين إيران و1+5 تتولى مسؤولية الإشراف على الاتفاق النووي ومعالجة المشاكل التي قد تعترض تنفيذ الاتفاق، حتى يتم انجاز الأعمال في اوانها.
وقال عراقجي ان وفداً سياسياً من وزارة الخارجية وآخر فنياً من مؤسسة الطاقة النووية وحقوقياً من البنك المركزي الإيراني شاركوا ضمن الوفد الإيراني في هذا الاجتماع.
