تستأنف محطة مترو مالبيك، حيث فجر أحد انتحاريي اعتداءات 22 مارس الماضي في بروكسل نفسه، عملها بعد غد الاثنين بعد أكثر من شهر على الاعتداءات.
وقالت الناطقة باسم شركة النقل المشترك في بروكسل فرانسواز ليدون إن مالبيك الواقعة في وسط الحي الأوروبي، وآخر محطة تستأنف عملها في شبكة بروكسل، ستباشر خدماتها اعتباراً من الاثنين على غرار المحطات الأخرى.
وسيباشر النواب الأعضاء في لجنة التحقيق حول «الاعتداءات الإرهابية» أعمالهم التي ستستمر حتى نهاية السنة، بزيارة إلى هذه المحطة. وسيغادرون سيراً على الأقدام إلى مبنى البرلمان الفدرالي الذي يبعد مئات الأمتار عن المحطة، لزيارة المنشآت والتحدث مع موظفي شركة النقل المشترك في بروكسل وأجهزة الإغاثة.
وأضافت ليدون، إن أعمال التصليح في مالبيك انتهت الليلة الماضية والعلامة الوحيدة التي لا تزال ظاهرة عن الهجوم، موجودة في إحدى اللوحات الثماني للفنان بنوا فان اينيس والمعلقة في المحطة، على أن يحجب الجزء الناقص منها عن الأنظار.
وذكرت شركة النقل المشترك أنها تدرس مشروع رسم لوحة فنية تذكارية للفنان نفسه، على أن تنجز في يونيو المقبل. وأضافت: «في انتظار تنفيذ هذا المشروع، ننوي إقامة جدار للذكرى حيث يمكن للناس كتابة رسائل وكلمات أمل ورجاء».
وتستعيد العاصمة البلجيكية تدريجياً وتيرة حياتها الطبيعية حيث استؤنفت أمس المواصلات بالقطار إلى مطار بروكسل، من المحطة القديمة التي أعيد تشغيلها، لكن الجديدة التي لم تنل منها الاعتداءات، تصل إلى المبنى الذي استهدف ولا تزال الأعمال مستمرة فيه. وقالت الشركة الوطنية للسكك الحديد البلجيكية «مع استئناف عمل القطارات إلى المطار، بات الوصول إلى مطار بروكسل متاحا عبر كل أنواع النقل العام».
صحاب القبعة
في غضون ذلك، أكد عدد من الرهائن الفرنسيين السابقين في سوريا في 2013 و2014 أن نجيم العشراوي، أحد المتطرفين الذين نفذوا هجمات في مطار بروكسل، كان بين سجانيهم إبان اختطافهم، على ما أفادت مصادر قريبة من التحقيق.
وأفادت أحد المصادر أن الصحافيين الفرنسيين الأربعة: ديدييه فرنسوا وبيار توريس وادوار الياس ونيكولا اينان، كشفوا أن أحد سجانيهم كان يدعى أبو إدريس. وأعلنت المحامية ماري لور اينغوف أن موكلها نيكولا اينان، تعرف رسميا على أبو إدريس بأنه نجيم العشراوي، بعد معلومات كشفتها صحيفتا «جورنال دو ديمانش» و«لو باريزيان».وظهر العشراوي في مقطع فيديو لمهاجمي بروكسل الثلاثة، وهو يرتدي قبعة.
ثغرات
أعلن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي غيليس دي كيرشوف أنه لا تزال هناك «ثغرات كبيرة» في مجال تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بينما أوصت المفوضية الأوروبية بضرورة إجراء «تغيير في الذهنية» للتصدي للإرهاب.
وقدم دي كيرشوف أثناء اجتماع وزاري في لوكسمبورغ وثيقة قال فيها، إنه «لا تزال هناك ثغرات كبيرة في عملية تزويد الشرطة الأوروبية بالمعطيات» من قبل دول الاتحاد.