ألقت أجهزة الأمن التركية، أمس، القبض على 27 شخصاً ينتمون إلى حركة فتح الله غولن، في عشر مدن.
ووفق وكالة أنباء الأناضول فإن قوات الأمن أوقفت 20 شخصاً على الأقل بينهم محامون ورجال أعمال للاشتباه في تمويلهم شبكة غولن كما اعتقلت سبعة أشخاص بينهم مدير شركة بناء كبرى بتهمة تمويل أو الانتماء إلى الشبكة ذاتها.
واتهم خالد دومانكايا العضو في مجلس إدارة شركة «دومانكايا» للإنشاءات بتمويل منظمة إرهابية. وأوقف دومانكايا من ضمن نحو 100 شخص أوقفوا مطلع الأسبوع في حملة مداهمات نفذتها الوحدة المالية في جهاز الأمن في اسطنبول. من بين هؤلاء بقي سبعة قيد التوقيف وأفرج عن 37 برقابة قضائية وأطلق سراح الآخرين بحسب «الأناضول».
والاعتقالات الجديدة هي الأخيرة في سلسلة من الاعتقالات المتتالية خلال الأيام الأخيرة بحق منتمين لجماعة غولن الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان الذي تحول إلى ألد خصومه حالياً.
أجواء توتر
من جهة أخرى، انطلقت أمس في اسطنبول وسط أجواء توتر محاكمة أربعة أساتذة جامعيين أتراك بتهمة القيام بدعاية إرهابية بسبب اعتراضهم على انتهاك الحريات تحت حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، بالموازاة مع محاكمة رئيس ومدير تحرير صحيفة «جمهورييت» المعارضة.
واتهم الأساتذة الأربعة بالقيام بالدعاية بعد أن قرأوا علناً «عريضة من أجل السلام تندد بمجازر ارتكبتها قوى الأمن في عملياتها في المدن التركية التي فرضت عليها حظر التجول لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني في عدد من المدن الخاضعة لمنع تجول.
وتعتقل السلطات منذ الشهر الماضي الأستاذة في جامعة بوازجي اسراء مونغر وأستاذ الفنون الجميلة مظفر كايا والأستاذ في جامعة نيشانتاشي والأستاذة في جامعة يني يوزييل حتى فبراير ميرال جامجه، الذين يواجهون عقوبة قد تصل إلى السجن سبع سنوات ونصف.
في موازاة ذلك، تتواصل محاكمة رئيس تحرير صحيفة «جمهورييت» اليومية المعارضة جان دوندر ومدير مكتبها في أنقرة ارديم غول في جلسات مغلقة. افتتحت الجلسة الثالثة للمحاكمة صباح أمس في قصر العدل باسطنبول الذي أحيط بحواجز أمنية ونشر حوله العشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب ووضعت شاحنتان مصفحتان مزودتان بمدفع مياه.
وأمام المبنى تجمع نحو 300 شخص من بينهم الكثير من الجامعيين لدعم المتهمين في المحاكمتين وفق وكالة الصحافة الفرنسية التي تحدثت عن هتافات «الحرية لاقلامنا» و«كل الفخر بجامعيينا».
انفجار
قُتل ثلاثة جنود بانفجار عند مرور قافلتهم العسكرية أمس في تونجلي جنوب شرق تركيا، حيث الأكثرية من الأكراد، حسب ما أفادت مصادر طبية رافضة الكشف عن هويتها. وأعلن مسؤول عسكري أن الانفجار ناجم عن عبوة يدوية الصنع زرعت إلى جانب طريق بين تونجلي والازيغ في جنوب شرق البلاد.