استحوذ كل من عضو مجلس الشيوخ السابقة عن نيويورك، مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، والمرشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب، على أصوات ناخبي حزبيهما في المدينة التي توصف، انتخابياً، بـ«التفاحة الكبرى».
وفيما حفظت نيويورك بعض ماء الوجه لبيرني ساندرز، المولود في بروكلين، ثأرت بقسوة من المرشح الجمهوري المحافظ تيد كروز، وجعلته يدفع ثمناً انتخابياً باهظاً، لتجرؤه على انتقاد قيمها الليبرالية.
وأظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية التي شهدتها نيويورك، حصول هيلاري كلينتون على 9.57 في المئة من أصوات ناخبي الحزب الديمقراطي، مقابل 42 في المئة لبيرني ساندرز، منافسها على ترشيح الحزب الديمقراطي.
وحصدت وزيرة الخارجية السابقة غالبية المندوبين الـ247، واقترب رصيدها من الألفي مندوب.
أي أنها تحتاج إلى أقل من 400 مندوب إضافي كي تحصل على 2383، وهو الرقم السحري، الذي يضمن حصولها على بطاقة الترشيح عن الحزب الديمقراطي، قبل موعد انعقاد مؤتمر الحزب الصيف المقبل.
وفي خطاب النصر في نيويورك، بدت هيلاري في أفضل حالاتها، وأظهرت قدراً كبيراً من الثقة بأنها ستكون مرشحة الحزب الديمقراطي لمواجهة دونالد ترامب في نوفمبر المقبل. وأشادت بشعبية ساندرز، وجمهوره المتحمس من الأجيال الشابة التي أعطت مشاركتها اللافتة زخماً للحملة الانتخابية الديمقراطية، وأكدت حاجة حملتها الانتخابية لهذا الحماس ودعم تلك الشرائح الديمقراطية من أجل تحقيق النصر الكبير في معركة الرئاسة ضد الجمهوريين.
في المقابل، فاز ترامب بتأييد أكثر من 60 في المئة من الناخبين الجمهوريين في نيويورك، مقابل 35 في المئة للمرشح جون كايسيك حاكم ولاية أوهايو، و14 في المئة لكروز. وفيما أضاف ملياردير نيويورك أكثر من 90 مندوباً إلى رصيده من المندوبين، لم ينجح سيناتور ولاية تكساس في الفوز بأي مندوب من انتخابات نيويورك.
رأي الناخبين
وجدد ترامب أمام الآلاف من أنصاره في نيويورك حملته على النظام الانتخابي في الحزب الجمهوري، والآلية المعتمدة لاختيار المرشح للانتخابات الرئاسية. ودعا إلى اعتماد رأي الناخبين في تسمية مرشح الحزب وليس المندوبين.
لكن رجل الأعمال النيويوركي خفف من حدة لهجته ضد كروز، ولم يستخدم عبارة «تيد الكاذب»، كما اعتاد نعت سيناتور ولاية تكساس في الأسابيع الماضية، ما اعتبره المراقبون ارتقاء خطاب ترامب إلى مستوى الخطاب الرئاسي، مع ازدياد احتمالات حصوله على الرقم السحري من المندوبين خلال الجولات الانتخابية المقبلة في ولايات نيوجيرسي، بنسلفانيا، ميريلاند وديلاوير، وبعدها في كاليفورنيا، الولاية التي تضم أكبر عدد من المندوبين بين كل الولايات الأميركية.
خطاب
تكرار ترامب إعلان نيته إجراء تعديلات وتغييرات في مؤسسة الحزب الجمهوري، واستبدال القيادة الحالية بقيادة أخرى، إضافة إلى التهديد باللجوء إلى العنف ضد معارضي تسميته والساعين إلى استبعاده، كل ذلك أثار استنفاراً في أوساط الحزب الجمهوري الذي عقدت قياداته اجتماعات مغلقة في الساعات الماضية من أجل اتخاذ مواقف حاسمة بشأن معركة مرشح الحزب الجمهوري.
