رفضت المحكمة الدستورية الألمانية، أمس، جزءاً من القانون الخاص بممارسات الشرطة في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرة ان بعض بنوده مخالف لاحترام الحياة الخاصة.
وكان نطاق عمل الشرطة الجنائية «بي. كا. آ» في مكافحة الإرهاب حدد بقانون أقر في 2008 في عهد الحكومة الأولى لأنغيلا ميركل. ويسمح النص للشرطة الجنائية خصوصاً بمراقبة شقق الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب بصرياً وبعمليات تنصت.
وهذه المراقبة يمكن أن تجري لمدة 24 ساعة على 24 بما في ذلك في غرف النوم والحمامات، ويمكن أن تشمل أشخاصاً غير مشتبه بهم.
كما يسمح لهذا الجهاز بأن يقوم عن طريق الانترنت «بعمليات مراقبة إلكترونية» عبر وضع فيروسات محددة. ويمكن لعناصر الجهاز تسجيل الاتصالات التي تجري بين أجهزة الكمبيوتر وتسليمها إلى أجهزة استخبارات أجنبية.
وقرر القضاة في كارلسروه، الذين لجأ إليهم نواب حزب الدفاع عن البيئة (الخضر) ووزير الداخلية الليبرالي السابق غيرهارت باوم، توصيات صارمة جداً بشأن جمع المعلومات ومعالجتها، مشددين على احترام «الحياة الخاصة» الذي يضمنه الدستور.
ورأوا ان تسليم هذه المعلومات الى استخبارات أجنبية مناف للدستور في غياب شبهات ملموسة. وأكد القضاة ان هذه المعلومات يجب أن يدقق فيها «جهاز مستقل» قبل أن تستخدمها الشرطة الجنائية، لتحديد ما إذا كانت تحوي «معطيات خاصة جداً».
