انتشلت قوات خفر السواحل الإيطالية ست جثث وأنقذت 108 لاجئين إثر غرق قارب في البحر المتوسط، في وقت صعدت أنقرة من لهجتها اتجاه الاتحاد الأوروبي ملوحة بعدم تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين في حال لم تلغ التأشيرة عن الأتراك.

وتفصيلاً، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن الاتحاد الأوروبي بحاجة لتركيا أكثر مما هي بحاجة إليه، وذلك في خطاب ألقاه في أنقرة ندد فيه أيضاً بتقرير البرلمان الأوروبي الذي نشر الأسبوع الماضي معتبراً إياه «استفزازياً».

بدوره، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده طرف جاد تنفذ ما تتعهد به ولن تتراجع، مشدداً على أنه تعهد متبادل.

وأضاف أوغلو، في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة قبيل توجهه لفرنسا: «إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي الخطوات الضرورية بخصوص إلغاء تأشيرة دخول الأتراك إلى بلدان الاتحاد فلا يمكن أن ينتظر من تركيا أن تلتزم باتفاق إعادة قبول المهاجرين».

وزاد في رده على سؤال بشأن خبر أوردته صحيفة ألمانية عن اعتزام الأوروبيين إضافة مادة للاتفاق تقيد اتفاق إلغاء تأشيرة الدخول الأتراك، أن بلاده لا ترضى بأي تنازلات عن الوعود التي قطعها الطرف المقابل.

وتابع: «هذا اتفاق متبادل، وإذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بما يقع على عاتقه فإنه من غير الصواب الانتظار من تركيا تنفيذ بنود الاتفاق»، لكنه عاد وقال: «لا أزال على اعتقادي برفع الاتحاد الأوروبي تأشيرات الدخول عن الأتراك في يونيو المقبل».

وفي سياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستلغي اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين ما لم يف الاتحاد بتعهداته.

يأتي ذلك تزامناً مع تصريحات رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الذي قال فيها إن تركيا عليها أن تفي بجميع متطلبات السفر لدول الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرات دخول وإن المعايير لن تخفف.

وقال يونكر في جلسة عامة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: «على تركيا أن تفي بجميع الشروط المتبقية لتتمكن المفوضية من تنفيذ عرضها في الأشهر المقبلة».