أرجأ زعيم التمرد في جنوب السودان رياك مشار عودته التي كانت مرتقبة أمس إلى جوبا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2013 بموجب تطبيق اتفاق السلام المتعثر بين الطرفين، حتى اليوم لأسباب لوجستية.
ورفعت لوحات إعلانية في جوبا استعداداً لعودة مشار الذي سيتسلم مجدداً منصبه نائباً للرئيس الذي شغله بين يوليو 2011 عند استقلال جنوب السودان ويوليو 2013 حين أقاله الرئيس سلفاكير من مهامه متهماً إياه بتدبير انقلاب. وكتب على واحدة من هذه اللوحات التي وضعت في شارع مغبر في العاصمة وتحمل صورة للرئيس ونائبه «مصالحة وتوحيد الشعب».
في الأثناء، أعلن وليام حزقيال الناطق باسم مشار في جوبا: «نحن ملتزمون باتفاق السلام، لكن حصلت مشاكل لوجستية وسيأتي النائب الأول للرئيس رياك مشار الثلاثاء إلى العاصمة».
في غضون ذلك، حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعماء جنوب السودان على تشكيل حكومة انتقالية بسرعة وتنفيذ بنود أخرى من اتفاق سلام هش يهدف إلى إنهاء صراع امتد لأكثر من عامين. وأدلى بان بتصريحاته خلال مكالمتين عبر الهاتف أجراهما مع الرئيس سلفاكير ومشار. وكان الرئيس سلفاكير أعاده إلى منصبه هذا في فبراير الماضي ما أتاح المضي في تطبيق اتفاق السلام الموقع في 26 أغسطس 2015 الذي ينص على وقف إطلاق نار وآلية لتقاسم السلطة.