أصدر القضاء الأوكراني، أمس، حكماً بالسجن 14 عاماً على شخصين، يشتبه بأنهما عسكريان روسيان، لقتالهما في صفوف المتمردين الموالين لروسيا ضد الجيش الأوكراني في شرق البلاد الانفصالي.
ولهذا الحكم أهمية خاصة، خصوصاً أنه يفتح المجال أمام بدء دبلوماسية تبادل السجناء بين موسكو وكييف؛ إذ من المرجح أن تستهل مبادلة المحكومين، بقائدة الطائرة الأوكرانية ناديا سافتشنكو التي تمضي عقوبة بالسجن 22 عاماً في روسيا بتهمة التواطؤ لقتل صحافيين روسيين في الشرق الانفصالي.
ودان ثلاثة قضاة الكابتن يفغيني ايروفييف والسرجنت الكسندر الكسندروف، خصوصاً بشن «حرب عدوانية» على أوكرانيا وارتكاب «اعتداء إرهابي»، بحسب ما أعلن احد القضاة في قاعة المحكمة بحضور وسائل إعلام.
ويؤكد الأوكرانيون انهما جنديان يخدمان في الجيش الروسي، ما يثبت بحسب كييف وجود قوات روسية في منطقة النزاع شرق البلاد. وتؤكد موسكو التي تنفي نشر قوات لها في أوكرانيا، انهما تركا الجيش الروسي في ديسمبر 2014 قبل أشهر من مجيئهما الى أوكرانيا.
وكانت القوات الأوكرانية قد ألقت القبض على ألكسندروف ويروفييف في مايو الماضي واعترفا في تسجيل بالفيديو أنهما مجندان بالجيش الروسي. ولكن وزارة الدفاع الروسية ذكرت أنهما مجندان سابقان، وأنهما لم يكونا بالخدمة العسكرية أثناء وجودهما في أوكرانيا.
وتنفي روسيا أنها ترسل قوات وعتاداً عسكرياً إلى المتمردين المؤيدين لموسكو في إقليمي دونتسك ولوغانسك بشرق أوكرانيا، حيث شهدت منطقة دونباس تجدداً للمعارك بين الجيش الأوكراني والانفصاليين بدعم لموسكو، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بنقض الهدنة، ووضع اتفاقات مينسك للسلام على المحك.
وإدانة العسكريين اللذين قالت كييف إنهما من جهاز الاستخبارات في الجيش الروسي قد تفسح المجال لإمكان مبادلتهما بسافتشنكو.
وكانت والدة وشقيقة سافتشنكو في قاعة المحكمة لدى صدور الحكم.
وفي مارس حكم على سافتشنكو بالسجن 22 عاماً في قضية اعتبرتها كييف والغرب ذات طابع سياسي.
ومنذ مطلع أبريل بدأت قائدة الطائرة إضراباً عن الطعام ويقول أقاربها إن حالتها الصحية خطيرة جداً.
وأشارت الصحف والسلطات الأوكرانية مراراً الى فرضية مبادلتها بالجنديين الروسيين.
والخميس، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة بأن مفاوضات تجري حول مصير سافتشنكو من دون تحديد طبيعة المبادلة التي قد تتم.
