صدت قوات الأمن الافغانية مقاتلي حركة طالبان في مدينة قندوز أمس، بعدما بدأ المتمردون هجوم الربيع بمحاولة اقتحام لهذه العاصمة الاقليمية في شمال شرق البلاد، التي احتلوها فترة قصيرة في الخريف الماضي.

واندلعت معارك داخل حدود المدينة، وفي ست مناطق من الاقليم الذي يحمل الاسم نفسه، كما قال حاكم قندوز أسد الله عمر خيل، وأضاف إن القوات الافغانية هزمت طالبان، موضحا إن 30 متمردا قتلوا وإن 20 أصيبوا داخل حدود المدينة. مؤكدا أن «الوضع في الوقت الراهن عاد الى طبيعته على الصعيد الأمني»

وكانت حركة طالبان تمكنت من الاستيلاء على هذه المدينة الاستراتيجية في شمال افغانستان لأيام عدة في اكتوبر الماضي، فحققوا بذلك أبرز انتصاراتهم منذ اطاحتهم عن الحكم العام 2001. وأعلن المتمردون الثلاثاء الماضي بداية «هجوم الربيع»، فيما تحاول حكومة كابول اعادتهم الى طاولة المفاوضات.

وأكد القائد في شرطة اقليم قندوز شير عزيز كماوال اندلاع معارك في ست مناطق أمس، موضحا ان المتمردين «اخفقوا»، لكن الصدامات مستمرة. لكن ناطقا باسم طالبان قال إن القوات الأمنية «فرت» من هذه المناطق. وغالبا ما يبالغ المتمردون في حصيلة اعتداءاتهم ومدى تقدمهم.

وعادة ما يشكل هجوم الربيع بداية موسم المعارك، لكن حركة طالبان لم تلتزم هذه السنة بأي هدنة لأن فصل الشتاء لم يكن قاسيا، وبسبب الخط المتشدد للقيادة الجديدة للحركة.

وفي الصيف الماضي، حصل أول حوار سلام في باكستان، لكنه سرعان ما توقف لدى الاعلان المفاجئ عن وفاة الملا عمر، القائد التاريخي لطالبان. ومن أجل البدء بعملية سلام مباشرة، يعقد الأفغان والباكستانيون والصينيون والأميركيون اجتماعات دورية منذ يناير، لكنها لم تسفر عن نتيجة حتى الآن.