قال مجلس أوروبا، وهو منظمة حقوقية رائدة، أمس، إن التتار المسلمين من سكان القرم الأصليين، وغيرهم من المعارضين لضم روسيا لشبه الجزيرة، يواجهون الاضطهاد بما في ذلك ترويع الشرطة لهم ومعاملتهم بوحشية.
وقالت المنظمة في تقرير استند إلى رحلة ميدانية جرت في يناير الماضي إن سكان القرم يشكون من تفتيش منازلهم دون إذن قضائي واستخدام مفرط للقوة من جانب مسؤولي إنفاذ القانون وتهديدات بالخطف واختفاء المعارضين.
ووجدت أقلية التتار التي تعارض أغلبها قرار الضم نفسها في أكثر النقاط عرضة للخطر مع تدخل موسكو لتأكيد حكمها على القرم رغم عدم الاعتراف الدولي بذلك. وذكر تقرير مجلس أوروبا أن التتار معرضون على وجه الخصوص لانتهاكات وقيود على حقوقهم وحرياتهم.
وأضاف أن إجراءات جديدة تهدف إلى منع التطرف تطبق بالأساس على التتار، إذ إنهم يعتبرون أكبر خطر للتطرف والانشقاق على النظام. لكن المنظمة قالت إن القمع أوسع نطاقاً من ذلك في القرم.
وجاء في التقرير: يبدو أن القمع يستهدف بدرجة أكبر من يعتقد أنهم معارضون أو المقربون منهم، ولا يعكس سياسة ممنهجة ضد تتار القرم كأقلية، وهو ما لا يستبعد حالات تمييز كما ورد.
