أخلت الشرطة الهولندية في أمستردام بشكل جزئي مطار سكيبول لمدة ساعات بعد تحذير أمني من وجود خطر إرهابي، وتم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات القضية مع اعتقال مشتبه به، بالتزامن مع إلقاء الشرطة الألمانية القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه في دعمهم للإرهاب في مدينة أولم، بينما أسهمت مسلمة في منع هجوم إرهابي على باريس.
وأجلى عشرات من الجنود المدججين بالسلاح مئات الأشخاص من مطار سكيبول في وقت متأخر من ليل الثلاثاء الأربعاء بعد أن تبلغوا بـ«وضع مشبوه» وبعد ثلاثة أسابيع على اعتداءات بروكسل التي أوقعت 32 قتيلاً في مطار بروكسل ومترو المدينة.
وبقيت أسباب هذا التدخل مبهمة ولم تعثر كتيبة نزع الألغام على أي متفجرة في حقائب مشتبه به تم اعتقاله، في وقت أعلنت الشرطة العسكرية أن الرجل الذي اعتقل في إطار الوضع المشبوه في سكيبول لا يزال موقوفاً.
ولم يتم إلغاء أية رحلة خلال هذه العملية، كما أن سلطات المطار أكدت أن أي تغيير في مواعيد الرحلات لن يحصل.
إحباط مخطط
إلى ذلك، ساعدت سيدة مسلمة السلطات الفرنسية في الوصول إلى العقل المدبر لهجمات باريس في نوفمبر الماضي، عبد الحميد أباعود، ما أسهم في إحباط مخطط لهجمات أخرى مماثلة في العاصمة الفرنسية، وفقاً لأوراق التحقيق الفرنسية، التي حصلت على نسخة منها صحيفة «واشنطن بوست».
وكشفت السيدة، التي لم يتم الإفصاح عن هويتها، أن الظروف قادتها لمعرفة مكان اختباء أباعود بعد يومين من تنفيذ الهجمات عندما صاحبت إحدى قريبات أباعود خلال لقائها معه في إحدى الغابات، والتي كانت تجهل بدورها أن قريبها هو العقل المدبر لهجمات باريس.
وأكدت السيدة، أنها شعرت بالصدمة عندما رأت أباعود أمامها، حيث كانت شاهدت صورته في التلفاز، وشعرت بالمزيد من الصدمة عندما سمعت أباعود يتحدث عن المزيد من الهجمات على باريس مستقبلاً، وهنا قررت التواصل مع الشرطة، وفقاً لأقوالها. وقادت المعلومات التي أدلت بها السيدة، إلى محاصرة السلطات الفرنسية لمقر اختباء أباعود (28 عاماً) قبل أن يلقى حتفه في تبادل للنيران، وذلك بعد 5 أيام من الهجمات. وأوضحت السيدة في تصريحاتها للصحيفة الأميركية أنها مهتمة أن يعرف العالم بأسره أنها مسلمة، وأن ما يفعله أباعود وغيره من المتشددين لا يمت للدين الإسلامي بصلة.
اعتقالات
في الأثناء، ألقت الشرطة الألمانية القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه بدعمهم الإرهاب في مدينة أولم الألمانية.
ووفقاً للادعاء العام بمدينة شتوتغارت أن الشباب الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً كانوا يعتزمون الانضمام لتنظيم داعش في سوريا والعراق.
من جهة اخرى قالت وزارة الداخلية الاسبانية أمس إن الشرطة اعتقلت فرنسيا من المزعوم إنه زود المسلح أميدي كوليبالي بالأسلحة التي استخدمها في الهجوم على متجر للأطعمة اليهودية في باريس في يناير عام 2015 ما أسفر عن مقتل أربعة يهود وشرطية. وقالت ان المتهم يبلغ من العمر 42 سنة.
